مركز نوبل للسلام في أوسلو (الجزيرة نت-أرشيف)

قال رئيس لجنة جوائز نوبل النرويجية الخميس إن جائزة نوبل للسلام هذا العام ستكون "مثيرة" مثل الجائزتين اللتين منحتا للرئيس الأميركي باراك أوباما والمعارض الصيني ليو شياو بوه
. من جانبه قال أمين لجنة نوبل جير لونديشتاد إنه يوجد عدد صغير من المرشحين المرتبطين بالربيع العربي بين المرشحين لهذا العام لكنه امتنع عن ذكر أسمائهم.

وقال مراقبون مقربون من الجائزة -وهم يشيرون إلى رغبة اللجنة في التعامل مع القضايا الكبيرة الآن وأثرها على الأحداث الراهنة- إن جائزة نوبل للسلام هذا العام قد تعترف بجهود ناشطين ساعدوا في إطلاق الموجة الثورية التي اجتاحت شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وقال محلل إن وائل غنيم -وهو ناشط مصري على شبكة الإنترنت ومسؤول بشركة غوغل- والناشطة المصرية إسراء عبد الفتاح والمدونة التونسية لينا بن مهني قد يكونون ضمن المرشحين للفوز بالجائزة عند الإعلان عنها في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وتحت قيادة توربيورن ياغلاند -رئيس وزراء النرويج السابق- منحت جائزة نوبل للسلام للرئيس الأميركي قبل أن يمر عام على توليه السلطة، وللناشط الصيني المدافع عن الديمقراطية السجين ليو شياو بوه، وهو ما أثار غضب بكين الشديد حتى هذا اليوم.

وقال ياغلاند عندما سئل بشأن كيف يمكن مقارنة الفائز بالجائزة هذا العام مع الفائزين في العامين السابقين "أعتقد أنها ستكون جائزة مثيرة هذا العام".

وأضاف "الطريقة التي تم بها الترحيب بهاتين الجائزتين في العالم شجعتني وشجعت اللجنة أيضا وفق اعتقادي".

وامتنع ياغلاند عن قول رأيه في الأحداث الكبيرة التي تتعلق بالسلام هذا العام ولم يذكر هل كان الربيع العربي جزءا من مداولات لجنة نوبل أم لا.

وقال "يوجد الكثير من التطورات الإيجابية في 2011 إذا ذكرتها بالاسم فإنني أكون قد ذهبت إلى مدى بعيد في قول إلى أين ستذهب الجائزة لكن يوجد عدد من التطورات الإيجابية التي بحثناها".

توروبيون ياغلاند (يسار): يوجد الكثير من التطورات الإيجابية في 2011 (الجزيرة-أرشيف)
محرك الانتفاضات
وقال ياغلاند إن الغضب الشعبي ضد الفساد كان عاملا محركا للانتفاضات في الشمال الأفريقي، وأضاف "في نهاية المطاف لن يتسامح الناس مع هذا الفساد.. هذا هو السبب الرئيسي وراء حدوث الثورات في جنوب البحر المتوسط.. إنهم يرون كيف كان الزعماء يسرقون البلد بأكمله، وهذا هو محور النقاش الكبير الدائر في الصين الآن كيف يتطور الفساد لاسيما على المستوى المحلي
".

وأكد ياغلاند أنه من السابق لأوانه القول إن الانتفاضات الشعبية التي تحدث في أنحاء العالم العربي ستقود إلى الموجة نفسها من التحول إلى الديمقراطية التي شهدها شرق أوروبا عام 1989 لأن "المنطقة ليست بها تقاليد ديمقراطية مثل التي كانت لدى شرق أوروبا قبل سنوات الشيوعية".

وتجتمع لجنة الجائزة المكونة من خمسة أعضاء اليوم الجمعة، ويتوقع أن يكون هذا هو اجتماعها الأخير هذا العام.

وقال أمين لجنة نوبل جير لونديشتاد في وقت سابق إن اللجنة لم تتخذ قرارا بعد، مضيفا أنه يوجد عدد صغير من المرشحين المرتبطين بالربيع العربي بين المرشحين لهذا العام، لكنه امتنع عن ذكر أسمائهم.

ويوجد عدد قياسي بلغ 241 مرشحا بينهم 53 منظمة للفوز بجائزة هذا العام التي تبلغ قيمتها عشرة ملايين كرونة سويدية (1.5 مليون دولار).

ومن بين المرشحين هذا العام موقع ويكيليكس الإلكتروني ورئيسه جوليان أسانج والمايسترو الإسرائيلي دانيل بارينبويم وداعية حقوق الإنسان الأفغانية سيما سمر والاتحاد الأوروبي والمستشار الألماني السابق هيلموت كول.

المصدر : رويترز