متظاهرون في كراتشي يرددون هتافات ضد الولايات المتحدة بعد صلاة الجمعة (الفرنسية)

تظاهر باكستانيون اليوم الجمعة ضد الولايات المتحدة بعد ساعات من رفض القيادة والأحزاب الباكستانية ضغوطا أميركية بشأن ملاحقة المسلحين, في حين استبعدت واشنطن إرسال قوات لمطاردتهم في باكستان.

وتشهد العلاقة بين واشنطن وإسلام آباد توترا مع تنامي الضغوط الأميركية على إسلام آباد لحملها على استهداف شبكة حقاني التي وصفها رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة المنتهية ولايته الأدميرال مايكل مولن قبل أيام بأنها ذراع للاستخبارات الباكستانية.

وأثارت الاتهامات الأميركية الصريحة للاستخبارات الباكستانية بدعم شبكة حقاني, وتوفير ملاذات آمنة لعناصرها عند الحدود مع أفغانستان, استياء عميقا في الأوساط السياسية والعسكرية والشعبية في باكستان.

غضب باكستاني
وتظاهر اليوم بعد صلاة الجمعة آلاف من الباكستانيين جلهم من أنصار الأحزاب الإسلامية في مدن حيدر آباد وبيشاور ولاهور منددين بالولايات المتحدة. وردد المتظاهرون هتافات غاضبة ضد الإدارة الأميركية, وداسوا العلم الأميركي.

القيادي المعارض نواز شريف في مؤتمر صحفي مع ساسة آخرين بشأن الوضع الراهن(الفرنسية)
وهتف متظاهرون في بيشاور بأن وزيرستان –وهي المنطقة القبلية في شمال غرب باكستان التي تقول واشنطن إنها ملاذ لمتشددين- ستكون مقبرة للأميركيين.

وكان قادة الأحزاب السياسية الباكستانية قد أصدروا الليلة الماضية بيانا دانوا فيه الاتهامات الأميركية لبلادهم بدعم متشددين.

وصدر البيان عقب اجتماع ضم القيادات السياسية والعسكرية الباكستانية التي سعت إلى إظهار موقف موحد في مواجهة الضغوط الأميركية الرامية إلى تفجير مواجهة بين الجيش الباكستاني وجماعات مسلحة في وزيرستان.

وكان رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني قد أكد خلال الاجتماع أن بلاده ستحمي مصالحها القومية, وقال رئيس أكبر جهاز للاستخبارات الباكستانية (آي أس آي) أحمد شجاع باشا إن الجيش الباكستاني قادر على الرد على أي عمل عسكري تشنه القوات الأميركية داخل باكستان.

لا قوات أميركية
وفي واشنطن, قال مسؤول أميركي اليوم إن بلاده لن ترسل قوات برية إلى باكستان. وأضاف أنه جرى إبلاغ باكستان بهذا الموقف.

وكانت تقارير قد ذكرت قبل أيام أن القوات الباكستانية وُضعت في حالة تأهب تحسبا لعمليات أميركية تستهدف مواقع مفترضة لشبكة حقاني التي حملتها واشنطن مسؤولية هجمات في أفغانستان من بينها أحدث هجوم على السفارة الأميركية في كابل.



أوباما يصافح الجنرال مارتن ديمبسي الذي سيخلف الأدميرال مولن في هيئة الأركان(الفرنسية)
ويشن الطيران الأميركي انطلاقا من أفغانستان غارات جوية على مواقع مفترضة لمتشددين في شمال غرب باكستان, وأسفرت غارة جديدة اليوم عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وبينما استبعدت واشنطن إرسال قوات إلى باكستان, تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم بمواصلة الضغط على إسلام آباد كي تكف عن توفير ملاذات آمنة لمتشددين.

لكن أوباما أكد في المقابل أن واشنطن ستستمر في التعاون الاستخباري مع إسلام آباد لملاحقة عناصر القاعدة.

من جهته, قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة المنتهية ولايته إن علاقة الولايات المتحدة مع باكستان"مزعجة ولكنها حيوية", وأقر بأنه لا يمكن تسوية الصراع في أفغانستان دون باكستان.

المصدر : وكالات