سلفاكير (يمين) ولام أكول التقيا في نيروبي (الجزيرة نت)

مثيانق شريلو-جوبا

التقى رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت بمقر إقامته في نيروبي برئيس حزب الحركة الشعبية/التغيير الديمقراطي لام أكول، وقال مراقبون إن هذا اللقاء قد تم نتيجة لضغوطات أميركية وأوروبية على سلفاكير، وسط تحذيرات أطلقتها مجموعة الأزمات الدولية تفيد باحتمال نشوب حرب أهلية في الدولة الوليدة.

وصرح سلفاكير اليوم عقب انتهاء الاجتماع، فقال إن لام أكول قرر الانضمام إلى بناء الدولة الجديدة عبر حزبه، وأضاف رئيس جنوب السودان أن أكول سيأتي إلى جوبا قريبا، وقال "نحن نرحب بقراره".

ومن جهته، قال أكول إن اجتماعه مع سلفاكير تطرق إلى بعض القضايا السياسية، لافتا إلى أنه مستعد الآن للعودة إلى الوطن بعد أن كان مبتعدا لفترة طويل، وأشار إلى أن ابتعاده كان لدواعي شخصية وأخرى مرتبطة بالمناخ السياسي الذي كان سائدا وقتذاك.

وبعث أكول برسالة إلى شعب جنوب السودان، قائلا "يجب علينا أن ندفع معا كجنوبيين ونتحد لنحقق الهدف المشترك المتمثل في بناء الدولة جديدة في التنوع والديمقراطية السياسية والدينية والثقافية"، داعيا حزبه إلى المضي قدما في برنامج بناء جنوب السودان وأن يكون مرآة لتصحيح أخطاء الحكومة.

وقال مراقبون إن اللقاء بين سلفاكير وأكول قد تم نتيجة لضغوط أميركية وأوروبية مورست على رئيس جنوب السودان، وقال مراقبون إن الضغوط جاءت بعد تحذيرات أطلقتها مجموعة الأزمات الدولية تفيد باحتمال نشوب حرب أهلية في الدولة الجديدة.

ومن جانبه وصف زعيم المعارضة والقيادي بالتغيير الديمقراطي إديقو إنيوتي الاجتماع بين سلفاكير وأكول بالمثمر، وقال -في حديث للجزيرة نت- إن اللقاء خطوة لفتح صفحة جديدة بين الحزبين، وأضاف "هذا اللقاء يكذب ما ظل يتردد من شائعات كثيرا ما أثيرت حول قيادة الحزب".

ووصف الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان يين ماثيو الاجتماع بالخطوة الموفقة والمطلوبة لتعزيز الحوار والمكاشفة، نافيا وجود أي عداوة بينهم وبين التغيير الديمقراطي، موضحا أن اعتراضات حزبه كانت على الأدوار التي اضطلعت بها قيادة التغيير الديمقراطي في القضايا ذات الطابع القومي بدعم من الخرطوم.

يذكر أن الخرطوم ترفض بشدة اتهامات الحركة الشعبية. وتتهم حكومةُ الجنوب لام أكول بالوقوف وراء أعمال العنف المسلحة التي اندلعت في مناطق أعالي النيل، وقد تعرض أعضاء حزبه لموجة من الاعتقالات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية في جنوب السودان.

المصدر : الجزيرة