المؤتمر الذي ضم قادة باكستان السياسيين والعسكريين بحث سبل دعم الأمن القومي (الفرنسية)

رفضت إسلام آباد اليوم الخميس ضغوطا أميركية ترمي إلى حملها على توسيع دورها في الحرب على ما يوصف بالإرهاب بما في ذلك ضرب مواقع مفترضة لشبكة حقاني, بينما أعلن رئيس الاستخبارات الباكستانية أن الجيش سيرد على أي عمل عسكري أميركي في باكستان.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في مؤتمر موسع ضم زعماء أحزاب الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة والقادة العسكريين، إن الاتهامات الأميركية لبلاده بدعم شبكة حقاني التي تقاتل القوات الأجنبية في أفغانستان مثيرة للصدمة.

رفض وتلويح بالرد
وتابع جيلاني أن واشنطن أنكرت تضحيات باكستان ونجاحاتها في مجال مكافحة الإرهاب، وأضاف مخاطبا المشاركين في المؤتمر -ومن بينهم رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف- "لا يمكن أن تتعرض باكستان لمزيد من الضغط لبذل جهود إضافية. ستتم حماية مصالحنا الوطنية بأي ثمن".

وتابع "يجب أن تتوقف لعبة اللو،م ويجب احترام مصالح باكستان القومية
الحساسة". وفي مقابل رفض الاتهامات والضغوط الأميركية, شدد رئيس الوزراء الباكستاني على أنه ينبغي حل كل القضايا بين بلاده والولايات المتحدة بشكل مسؤول وعن طريق الحوار.

أحمد شجاع باشا (يسار) مع قائد الجيش أشفق كياني (الأوروبية)
ونقلت محطة إكسبرس التلفزونية المحلية لاحقا عن رئيس أكبر جهاز للاستخبارات الباكستانية (آي أس آي) أحمد شجاع باشا قوله في المؤتمر، إن الجيش الباكستاني قادر على الرد على أي عمل عسكري تشنه القوات الأميركية داخل باكستان.

وشدد شجاع باشا على أن أي عمل عسكري أميركي في باكستان بذريعة مكافحة التطرف سيكون غير مقبول, إلا أنه أكد أن باكستان تحرص على ألا تبلغ العلاقة بين البلدين نقطة اللاعودة وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.

وكانت تقارير ذكرت قبل أيام أن القوات الباكستانية وُضعت في حالة تأهب تحسبا لعمليات أميركية تستهدف مواقع مفترضة لشبكة حقاني، التي حملتها واشنطن مسؤولية هجمات في أفغانستان من بينها أحدث هجوم على السفارة الأميركية في كابل.

ووفقا لمسؤول باكستاني بارز فإن الهدف الرئيس من المؤتمر مناقشة سبل حماية الأمن القومي عقب الاتهامات الأميركية للاستخبارات العسكرية الباكستانية بدعم شبكة حقاني.

وكان أحدث اتهام أميركي لباكستان بدعم أو إيواء عناصر شبكة حقاني قد صدر أمس عن البيت الأبيض، الذي قال إن بقاء ملاذات آمنة لشبكة حقاني في باكستان واستمرار صلات بينها وبين الجيش الباكستاني أمر مزعج, وشدد على أنه يتعين اتخاذ إجراء ضدهم.

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايك مولن الأسبوع الماضي، إن شبكة حقاني "تعمل كذراع حقيقية لوكالة الاستخبارات الباكستانية".

وتبحث واشنطن إدراج الشبكة على لائحة المنظمات الإرهابية, وهو الإجراء الذي قد يعرض باكستان لعقوبات أميركية.

المصدر : وكالات