رفضت إسرائيل الانتقادات الدولية لخططها المعلنة لبناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة غيلو في القدس الشرقية، بينما توالت موجة إدانات دولية ومطالبات بإزالة العقبات من طريق السلام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تسمه أن "غيلو ليست مستوطنة، ولا بؤرة استيطانية" معتبرا أنها جزء لا يتجزأ من مدينة القدس.

وشدد المسؤول الإسرائيلي على أن غيلو ستبقى جزءا مما سماها القدس اليهودية، معتبرا أن مثل هذه الخطوات لا تتناقض مع الالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل بشأن السلام أو التوصل إلى حل الدولتين للشعبين".

انتقادات متجددة
في هذه الأثناء، دعت السلطة الوطنية الفلسطينية اللجنة الرباعية الدولية إلى ضرورة اتخاذ قرار واضح بإدانة الاستيطان، ووقفه فورا بصفته العقبة الرئيسية أمام انطلاق مفاوضات ذات معنى.

وحملت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن فشل وتوقف عملية السلام من خلال تماديها في التنكر لمرجعيات السلام وقرارات الشرعية الدولية واستحقاقات الاتفاقات الموقعة وخطة خريطة الطريق.

وشددت على أن "الأمر لا يتطلب أسفا وإدانات دولية فقط، وإنما قرارات وخطوات عملية ملموسة لردع هذا الصلف الإسرائيلي".

وقد دعت اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة إلى استئناف المفاوضات خلال شهر، وحثت الطرفين على عدم اتخاذ خطوات أحادية الجانب يمكن أن تعرقل جهود السلام.

وزير الخارجية المصري: الخطوة تعكس اختيار إسرائيل الاستمرار في سياساتها الاستفزازية (الأوروبية-أرشيف)

في هذه الأثناء, أدانت مصر القرار الإسرائيلي ووصفته بأنه "استفزاز".

وقال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في بيان إن هذه الخطوة تعكس اختيار إسرائيل الاستمرار في سياساتها الاستفزازية وتحديها للإجماع الدولي المستقر بشأن عدم شرعية الاستيطان.

كان البيت الأبيض الأميركي قد جدد في وقت سابق إدانة الولايات المتحدة لقرار الحكومة الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الإدارة الأميركية أعربت عن "خيبة أملها الشديدة" بسبب موافقة إسرائيل على خطط لبناء مستوطنات جديدة في القدس تتجاوز حدود عام 1967.

وقال كارني "أكدنا على طول الخط أنه ينبغي على كل جانب في النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين اتخاذ الخطوات التي تجعلهما أقرب إلى المفاوضات المباشرة لحل القضايا التي تقف في طريق إقامة دولة فلسطينية وأمن دولة إسرائيل اليهودية".

وجاء إعلان تل أبيب عن خطتها الاستيطانية الجديدة بعد أيام من تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب أمام الأمم المتحدة من أجل الحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية، عقب توقف مباحثات السلام العام الماضي على خلفية مواصلة إسرائيل سياستها الاستيطانية.

وكانت لجنة تخطيط المناطق بالقدس قد وافقت أمس على بناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في حي جيلو، أحد أحياء القدس الشرقية المحتلة بعد حرب 1967.

وقالت وزارة الداخلية الإسرائيلية إن لجنة للتخطيط وافقت على المشروع، وإن الاعتراضات العامة عليه يمكن تقديمها خلال فترة المراجعة التي تستمر ستين يوما، على أن تبدأ بعدها أعمال البناء.

المصدر : وكالات