الدلاي لاما في تجمع سابق بواشنطن مؤيد لقضية التبت (الفرنسية)

اعتبرت بكين اختيار خليفة للدلاي لاما أمرا غير شرعي، مؤكدة أن الحكومة هي المخولة بمنح هذه الصفة، وذلك في الوقت الذي أحرق راهبان نفسيهما احتجاجا على القيود التي تفرضها السلطات الصينية على الحريات الدينية.
 
فقد حذرت بكين اليوم الاثنين على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي، من أن اختيار الدلاي لاما لخليفته سيكون أمرا غير شرعي، مشددة على أن الحكومة المركزية الصينية هي التي تمنح صفة "الدلاي لاما".
 
وأوضح المتحدث أن "مجموعة من التقاليد الدينية والمعاهدات التاريخية هي التي تحدد انبعاث الدلاي لاما مجددا، ولم يسبق أن اختار الدلاي لاما خليفته بنفسه".
 
ويأتي التحذير الرسمي الصيني بعد يومين من إعلان الدلاي لاما -الزعيم الروحي للتبتيين والمقيم في المنفى- نيته اختيار خليفة له "عندما يبلغ من العمر تسعين عاما".
 
ونقل عن الدلاي لاما -البالغ من العمر 76 عاما- عزمه على استشارة كبار "اللاما في التقاليد البوذية التبتية، وغيرهم من أتباع البوذية التبتية" فضلا عن تقييم مؤسسة الدلاي لاما تمهيدا لاتخاذ قرار باستمرارها من عدمه.
 
من أعمال شغب وقعت في لاسا كبرى مدن هضبة التبت عام 2008 (الفرنسية)
وتقضي التقاليد التبتية بأن يحدد الرهبان فتى تتوفر فيه كل المؤشرات التي تنبئ بأنه سيكون من سيجسد آخر زعيم روحي، مع العلم أن الدلاي لاما تحدث سابقا عن قطيعة محتملة مع هذه التقاليد باختياره شخصيا خليفة له قبل مماته، كما أنه لم يستبعد فكرة انتخاب الدلاي لاما المقبل.
 
احتجاج
من جهة أخرى قالت مصادر التبتيين المقيمين في الهند إن راهبين في غرب الصين أحرقا نفسيهما اليوم الاثنين احتجاجا على قيود دينية تفرضها الحكومة، وذلك في ثالث احتجاج من نوعه العام الحالي، مما قد يثير توترا جديدا في المنطقة غير المستقرة.
 
وأضافت المصادر أن الراهبين -وهما في الثامنة عشرة من العمر- ينتميان إلى دير كيرتي، وهو موقع مهم للاحتجاج على السياسات الصينية، وشهد إجراءات قمع عنيفة من قبل قوات الأمن الصينية في مايو/أيار الماضي.
 
ولم تستبعد بعض المصادر المعارضة أن يؤدي إشعال الراهبين النار في نفسيهما إلى تجدد القمع في مقاطعة أبا، وهي جزء يعيش فيه الكثير من مواطني التبت في إقليم سيشوان الصيني، الذي يطالب التبتيون باعتباره ضمن مطالبات الحكم الذاتي في إطار هضبة التبت بشكل كامل.
 
ورجحت منظمتا "التبت الحر" ومقرها لندن، و"المركز التبتي لحقوق الإنسان والديمقراطية" ومقره الهند، أن يكون أحد الراهبين قد توفي بسبب ما لحق به من حروق، فيما لا يزال الثاني في حالة خطيرة.
 
وأكدت تقارير إعلامية صينية النبأ، ونقلت عن أطباء ما مفاده أن الراهبين يعانيان من حروق بسيطة وحالتهما مستقرة، فيما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن الحكومة المحلية قولها إن الشرطة أنقذت الراهبين بعد وقت قصير من قيامهما بإشعال النار في نفسيهما، وإنهما يتلقيان العلاج حاليا.

المصدر : وكالات