القيادي بالحزب الاشتراكي فرنسوا هولاند (وسط) متوجها أمس نحو مجلس الشيوخ (الفرنسية)

فازت أحزاب اليسار الفرنسي بأغلبية تاريخية في مجلس الشيوخ بعد انتخابات جزئية أجريت أمس الأحد، ملحقة الهزيمة بحزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني الذي يتزعمه الرئيس نيكولا ساركوزي.

وأكدت النتائج النهائية التي أعلنت صباح اليوم فوز الحزب الاشتراكي الفرنسي وحليفيه الحزب الشيوعي وحزب الخضر بمقاعد كافية للحصول على الأغلبية في مجلس الشيوخ (الغرفة العليا للبرلمان).

وبدوره أعلن رئيس كتلة الاشتراكيين في مجلس الشيوخ جان بيير بيل أن مرشحي اليسار فازوا بـ23 مقعدا إضافيا على الأقل ليحصلوا بذلك على الأغلبية في المجلس.

تعد هذه أول أغلبية للاشتراكيين في مجلس الشيوخ الفرنسي منذ أكثر من خمسين عاما، وتأتي قبل نحو سبعة أشهر من موعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية
أغلبية تاريخية

وبعد هذه الانتخابات -التي صوت فيها نحو 72 ألفا من ممثلي أعضاء المجالس المحلية لتجديد جزء من أعضاء مجلس الشيوخ- أصبح تحالف الأحزاب اليسارية يتوفر على 177 مقعدا، في حين كان يكفيه 175 مقعدا للحصول على الأغلبية المطلقة في المجلس الذي يضم 348 مقعدا.

وكان عدد مقاعد المجلس يبلغ 343 مقعدا، ولكنه تم استحداث خمسة مقاعد إضافية في هذه الانتخابات ليصل العدد بذلك إلى 348 مقعدا.

وتعد هذه أول أغلبية للاشتراكيين في مجلس الشيوخ الفرنسي منذ أكثر من خمسين عاما، وتأتي قبل نحو سبعة أشهر من موعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان المقبل.

كما أن هذا الفوز الذي حققه اليسار الفرنسي جاء بعد سلسلة انتصارات للمرشحين اليساريين في الانتخابات المحلية، التي أجريت في وقت سابق.

ورغم أن مجلس الشيوخ لا يمكنه إسقاط الحكومة، لكنه يستطيع منع إدخال تعديلات على الدستور، كما يستطيع أيضا تأجيل تبني تشريعات بإعادة مشروعات القوانين للمراجعة إلى الجمعية العامة (الغرفة السفلى للبرلمان).

كما أن رئيس مجلس الشيوخ هو ثاني أرفع شخصية سياسية في البلاد، ووفقا للدستور فإنه في حالة استقالة رئيس الدولة أو وفاته خلال توليه منصبه، فإن رئيس مجلس الشيوخ يتولى المنصب لحين إجراء انتخابات جديدة.

فوز اليساريين بمجلس الشيوخ يعقد وضع ساركوزي بانتخابات الرئاسة (الفرنسية-أرشيف)
صفعة لساركوزي

وفي تعليق له على هذه النتائج، قال القيادي في الحزب الاشتراكي الفرنسي فرنسوا هولاند، في تصريحات صحفية، إن ساركوزي "سيدخل التاريخ بوصفه الرئيس الذي ضيع لليمين سيطرته على مجلس الشيوخ".

واعتبر هولاند –الذي يتوفر على حظوظ وافرة للفوز بترشيح حزبه له في الانتخابات الرئاسية المقبلة- أن هذه النتائج يمكن اعتبارها "توقعا مسبقا" لما ستسفر عنه انتخابات الرئاسة في أبريل/نيسان القادم.

أما القيادي في الحزب نفسه هارلم ديزير، فنقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية قوله إن نتائج انتخابات مجلس الشيوخ تمثل "صفعة لساركوزي"، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه رئيسا لفرنسا، والذي أصبح واحدا من أقل الرؤساء شعبية في تاريخ البلاد، حسب بعض استطلاعات الرأي.

ومن جهته وصف زعيم كتلة حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" في مجلس الشيوخ جيرار لارشير فوز اليسار بأنه "حدث ستكون له توابع زلزالية" قبل انتخابات الرئاسة المقبلة، حسب ما نقلت عنه وكالة رويترز.

المصدر : وكالات