الرئيس الروسي مدفيديف (يمين) ورئيس الوزراء بوتين اتفقا على تبادل منصبيهما (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي اليوم الأحد أنه سيترك منصبه العام القادم إذا أصبح الرئيس ديمتري مدفيديف رئيسا للوزراء بعد عودة فلاديمير بوتين المتوقعة للرئاسة
.

وكان رئيس الوزراء بوتين قال أمس إنه سيرشح نفسه لانتخابات الرئاسة في مارس/آذار المقبل، مما يفسح المجال للضابط السابق بالمخابرات الروسية ليحكم حتى 2024.

وفي تصريحات -يرجح أن تثير قلق المستثمرين الأجانب الذين أشادوا برعايته للاقتصاد الروسي- أوضح وزير المالية أليكسي كودرين أنه غير راض عن قرار بوتين الطلب من مدفيديف تولي منصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات.

وكودرين الذي يتولى حقيبة المالية منذ عام 2000 هو أرفع مسؤول روسي يعبر عن استيائه بعد إعلان رئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين ومدفيديف اتفاقهما على تبادل المناصب بعد انتخابات 2012.

وقال كودرين -الذي يعد من دعاة الحد من الإنفاق- من واشنطن حيث يشارك في اجتماع لمجموعة العشرين، إنه "يرفض تماما" العمل في حكومة يقودها مدفيديف. وأضاف "القضية ليست هي أنه لم يعرض علي أحد المنصب، أعتقد أن الخلافات الموجودة بيني وبين مدفيديف لن تسمح لي بالانضمام لهذه الحكومة".

وأكد كودرين أن "هذا سيثير مخاطر إضافية على الميزانية والاقتصاد. ويعني أننا لن نتمكن من خفض العجز"، مشيرا إلى أنه في مثل هذه الحالة ستصبح روسيا أكثر اعتمادا على صادرتها من النفط والغاز.

وتحدث عن "عدد كبير من الخلافات حول السياسة الاقتصادية" مع الرئيس الروسي الحالي، وأكد أنه يعارض "الإنفاق الكبير وخصوصا الإنفاق لأغراض عسكرية".

وكان كودرين لمح إلى رغبته في أن يصبح رئيسا للوزراء، وقد كسب احترام المستثمرين بادخاره أرباح النفط الاستثنائية في صندوق للطوارئ ساعد روسيا في تجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008.



المعارضة تتظاهر
من ناحية أخرى شارك نحو ثلاثمائة شخص في تظاهرة دعت إليها حركات معارضة عدة في وسط موسكو، ورفع بعضهم لافتة كتب عليها "يجب على بوتين أن يرحل" و"انتخاباتكم مهزلة"، بينما اتهم البعض الآخر الزعيمين بـ"مصادرة سلطة الشعب
".

أما أركادي دفوركوفيتش مستشار مدفيديف للشؤون الاقتصادية، فأعرب أمس عن خيبة أمله من عودة فلاديمير بوتين إلى الرئاسة. وقال على موقع توتير "لا يوجد أي سبب يدعو للابتهاج بهذا النبأ"، مضيفا "أفضل ما يمكن أن نفعله حياله هو البحث عن قناة رياضية لمشاهدتها".

وكان ديمتري بسكوف المتحدث باسم بوتين، قال في وقت متأخر من مساء السبت "إذا كان هناك أحد غير راض عن الخيارات الإستراتيجية للثنائي فليس عليه سوى ترك الفريق".

ويحث المستثمرون منذ فترة بوتين ومدفيديف على إنهاء الحيرة السياسية التي أثنت كثيرين عن الاستثمار في الاقتصاد البالغ حجمه 1.5 تريليون دولار، في أكبر دولة منتجة للطاقة بالعالم.

المصدر : وكالات