المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان عرضة للقصف دائما (الجزيرة-أرشيف)

قصف الجيش الباكستاني اليوم مناطق حدودية أفغانية مما أدى إلى مقتل مدني وهدم منازل وفرار العشرات، في وقت اتهم فيه الرئيس الأفغاني الأسبق صبغة الله مجددي المخابرات الباكستانية باغتيال خلفه برهان الدين رباني، وإشاعة القلاقل في أفغانستان التي شهدت اليوم عددا من الاشتباكات المتفرقة.

وقال مسؤولون أفغانيون اليوم إن الجيش الباكستاني أطلق المئات من قذائف الهاون والصواريخ على أقاليم حدودية في أفغانستان المجاورة، مما أسفر عن مقتل مدني على الأقل وأدى إلى هدم منازل واضطر عشرات القرويين للفرار.

وأوضح حاكم إقليم كونار فضل الله وحيدي أن نحو 500 صاروخ وقذيفة أطلقت منذ يوم الأربعاء الماضي على الإقليم الواقع شرق أفغانستان من قاعدة في الأراضي الباكستانية، مما أسفر عن هدم ستة منازل ومسجدين، وأدى إلى نزوح ما يزيد على 100 شخص من منطقة دانجام بالإقليم.

وأضاف أن 30 قذيفة على الأقل سقطت على إقليم نورستان المجاور، وقال "أندد بشدة بهذا العمل الأحمق الذي قام به الجيش الباكستاني، ولا بد أن يتوقف فورا". ولم يتسن الاتصال بمسؤولين بالجيش الباكستاني للتعقيب.

ويأتي القصف وسط تصاعد التوتر بين الدولتين، وفي أعقاب أكثر من شهر من القصف من جانب الجيش الباكستاني، الذي قالت أفغانستان إنه أسفر عن مقتل 42 مدنيا على الأقل.

يذكر أن باكستان أنحت على أفغانستان مرارا باللائمة، واتهمتها بتوفير ملاذ آمن للمسلحين على جانبها من الحدود خاصة في إقليم كونار، مما يجعلها عرضة للهجمات المضادة حين تطاردهم لإخراجهم من مناطقها القبلية التي يسكنونها.

أنصار رباني يحملون صوره في هيرات (الفرنسية)

اتهام
في هذه الأثناء كلف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي فريقا للتحقيق في اغتيال الرئيس الأسبق برهان الدين رباني.

وشيع رباني أول أمس الجمعة بعد اغتياله يوم الثلاثاء الماضي في تفجير انتحاري نفذه شخص ادّعى أنه موفد من حركة طالبان.

أما الرئيس الأفغاني الأسبق صبغة الله مجددي فاتهم الاستخبارات الباكستانية باغتيال ربّاني، الذي كان يرأس المجلس الأعلى للسلام المسؤول عن جهود المصالحة في البلاد.

وأضاف مجددي -الذي كان أول رئيس لأفغانستان بعد حقبة الاحتلال السوفيتي- أن المخابرات الباكستانية هي العامل الرئيس في عدم الاستقرار والمعاناة في أفغانستان.

وتابع "نطالب المجتمع الدولي -إذا كان فعلا يريد السلام والأمن في العالم وأفغانستان خصوصا- أن يتخذ إجراءات جدية ضد المخابرات الباكستانية وأن يعاقبها".

وأضاف أن الاستخبارات الباكستانية والأجانب هم فقط وراء عمليات القتل التي تشهدها أفغانستان وعدم الاستقرار فيها منذ سنوات.

وحذر من أنه إذا لم يتم وضع المخابرات الباكستانية عند حدّها فإن المزيد من الشخصيات الأفغانية والقادة الأفغان سيقتلون.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية في بيان إن الشرطة الأفغانية قتلت اثنين من الانتحاريين في وقت مبكر من اليوم الأحد، في قلات عاصمة إقليم زابل، ولم تنفجر العبوات الناسفة التي كانا يحملانها.

وذكرت قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي في بيان اليوم، أن خمسة مسلحين قتلوا في ضربة جوية خلال عملية مشتركة قامت بها مع قوات أفغانية في منطقة زومات في إقليم بكتيكا شرق البلاد.

كما قتل أربعة مسلحين واعتقل عشرة آخرين في عملية مشتركة مشابهة في سيد آباد في إقليم وردك شرق البلاد.

المصدر : وكالات