كلمة فيتو أصلها لاتيني وتعني "أنا أعترض" وشاع مدلولها أكثر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وقيام الأمم المتحدة عام 1945 من القرن الماضي.

وبموجب موازين القوى ومنطق الدول المنتصرة في الحرب منح خمسة من أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15 حق النقض (فيتو).

وكانت الدول المعنية هي الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وبريطانيا وفرنسا وجمهورية الصين.

في عهد الحرب الباردة كانت سياسة المحاور سيدة الموقف، وكان التوتر على أشده بين المعسكر الغربي الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة، والشرقي الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفياتي.

استخدمت موسكو حق الفيتو 120 مرة وكانت كلها تقريبا في عهد الاتحاد السوفياتي باستثناء مرتين فقط في عهد الاتحاد الروسي، أما الولايات المتحدة فاستخدمته 77 مرة منها 36 لحماية إسرائيل، حتى لمجرد اللوم أحيانا.

في حين لجأت بريطانيا إلى حق الفيتو 32 مرة، البعض منه كان استخدامه إلى جانب الولايات المتحدة أو فرنسا أو هما معا، بينما انفردت بالباقي دفاعا عن روديسيا، لكن ذلك لم يمنعها من الانهيار وقيام دولة زيمبابوي على أنقاضها.

فرنسا استخدمت حق الفيتو 18 مرة، أما الصين فاستخدمته خمس مرات فقط.

أفرطت موسكو في استخدام حق الفيتو إبان الحرب الباردة على سبيل العناد مع الغرب، حتى أصبح وزير خارجيتها الشهير في ذلك الوقت أندري غروميكو يلقب بالسيد (نيات) أو الرافض على الدوام.

ولا يضاهي الروس في استخدام حق الفيتو سوى الأميركيين الذين أجهضوا 54 مشروع قرار.

ووقفت واشنطن 36 مرة في وجه قرارات تنتقد إسرائيل أو تطالبها بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967 وبعدها إلى جانب رفض قاطع لإدانة إسرائيل بسبب حرقها المسجد الأقصى أو اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس عام 2004.

وعام 2011 أفشلت الولايات المتحدة مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي رغم موافقة 14 عضوا عليه.

وقبل ذلك بربع قرن لجأت الولايات المتحدة لحق الفيتو عام 1976 ضد مشروعي قرار كانا يطالبان بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

المصدر : الجزيرة