الدول العربية قررت عدم الإشارة إلى إسرائيل تحديدا لإزالة الترسانة النووية (الفرنسية-أرشيف) 

رحبت إسرائيل الجمعة بقرار اتخذته الدول العربية بألا تخصها بالذكر في قرار يندد بترسانتها النووية في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووصفت هذا بأنه "خطوة إيجابية".

ووصفت الوفود العربية ذلك بأنه لفتة "لحسن النوايا" قبل محادثات نادرة تستضيفها الوكالة في وقت لاحق من العام الحالي بشأن الجهود نحو عالم خال من الأسلحة النووية، ومؤتمر اقترحت مصر عقده عام 2012 لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

وبينما أدان مندوب إسرائيلي "المساجلات السياسية" ضد بلاده، على الرغم من "التهديدات الخطيرة الناجمة عن تطور الانتشار النووي والمفزعة" في الشرق الأوسط، فقد رحب بالتحرك العربي.

وقال ديفد دانيلي نائب مدير لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية، في المؤتمر المنعقد بمقر الوكالة، "قرار المجموعة العربية -مهما كانت الدوافع أو القيود الداعية لعدم طرح مشروع قرار هذا العام- خطوة إيجابية".

واستطرد قائلا "لكن من أجل تعزيز الثقة الحقيقية بين جميع الأطراف الإقليمية، يجب أن يترافق هذا في العام القادم مع سحب نهائي لهذا الموضوع المثير للخلاف من جدول أعمال المؤتمر".

وذكرت الوفود العربية -في وقت سابق- أنها لن تطرح تقريرا يحمل عنوان "قدرات إسرائيل النووية" للتصويت في الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما فعلت في عاميْ 2009 و2010.

وخلال الاجتماعات السنوية للوكالة الدولية للطاقة الذرية -التي تضم 151 بلدا- في العامين الماضيين، قدمت الدول العربية مشروع قرار غير ملزم وإن كان هاما من الناحية الرمزية، يدعو إسرائيل إلى الانضمام لمعاهدة حظر الانتشار النووي وإخضاع كل مواقعها النووية لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتم تبني القرار في عام 2009، ثم أعيد طرحه العام الماضي لمواصلة الضغط على إسرائيل، لكن لم يتم إقراره في المرة الثانية بعد ضغط مكثف من الولايات المتحدة التي جادلت بأن التركيز على إسرائيل سيقوض جهودا أوسع لحظر الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق الجمعة تبنت الوكالة التابعة للأمم المتحدة بأغلبية 113 صوتا قرارا يدعو كل دول منطقة الشرق الأوسط إلى الانضمام لمعاهدة حظر الانتشار النووي، دون ذكر أسماء دول.

وامتنعت إسرائيل والولايات المتحدة عن التصويت إلى جانب الدولتين الأخريين غير الموقعتين على المعاهدة، وهما الهند وباكستان اللتان تملكان أسلحة نووية معلنة.

ولم تؤكد إسرائيل ولم تنف قط امتلاكها أسلحة نووية في إطار سياسة غموض لردع الخصوم.

وتقول إسرائيل إنها ستنضم إلى معاهدة حظر الانتشار النووي في حال تحقق سلام شامل في الشرق الأوسط مع خصومها العرب والإيرانيين.

وإذا وقعت إسرائيل المعاهدة التي ترجع إلى عام 1970 فسيكون عليها أن تنبذ التسلح النووي.

وكانت إيران قد وقعت معاهدة حظر الانتشار النووي قبل الثورة الإسلامية عام 1979، ومن ثم فهي ملزمة بالسماح لمفتشي الوكالة الذرية بالوصول إلى مواقعها.

المصدر : وكالات