رباني قتل في تفجير انتحاري قالت الشرطة إن طالبان تقف وراءه (الأوروبية)

قتل الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني في هجوم انتحاري استهدف منزله في العاصمة الأفغانية كابل، واتهمت مصادر أفغانية رسمية حركة طالبان بالمسؤولية عن العملية التي قتل فيها خمسة أشخاص آخرين على الأقل.

وأكدت مصادر في الاستخبارات الأفغانية لمراسل الجزيرة في كابل مقتل الرئيس الأفغاني السابق رباني في تفجير استهدف منزله وسط العاصمة الأفغانية.

وقالت مصادر في الشرطة الأفغانية إن انتحاريا من حركة طالبان هاجم اجتماعا في بيت رباني كان يشارك فيه أعضاء من الحركة، وقت وقوع الانفجار مساء اليوم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس التحقيقات الجنائية بكابل محمد زاهر قوله إن رجلين من طالبان كانا يجتمعان مع الرئيس السابق، وإن أحدهما كان يخفي المتفجرات في عمامته.

وكان رباني يتولى رئاسة المجلس الأعلى للسلام المكلف بالتفاوض مع حركة طالبان، لكنه لم ينجح في مساعيه حتى الآن.

رباني كان يتولى رئاسة مجلس السلام الأعلى المكلف بالتفاوض مع حركة طالبان
مقتل خمسة
وقالت قناة "تولو" التلفزيونية الأفغانية إن خمسة أشخاص آخرين قتلوا في الانفجار. كما أكد مصدر رفيع في الشرطة أن مستشارا كبيرا للرئيس الأفغاني حامد كرزاي أصيب بجروح بالغة في الهجوم.

وفي تصريح لرويترز، قال المصدر -الذي طلب عدم نشر اسمه- إن المستشار "معصوم ستانكزاي حي يرزق، لكنه أصيب إصابة بالغة".

والهجوم الذي وقع قرب السفارة الأميركية هو ثاني هجوم خلال أسبوع يستهدف المنطقة الدبلوماسية التي من المفترض أن تكون مؤمنة. وأفادت أنباء أن سيارة إسعاف وصلت لمكان الانفجار، وأغلقت الشرطة الطرق المحيطة به.

وفي التطورات، قطع الرئيس الأفغاني زيارة يقوم بها إلى الولايات المتحدة عائدا إلى بلاده إثر هذا التطور الخطير، وفق ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس.

ويسلط اغتيال رباني الضوء من جديد على تدهور الأوضاع الأمنية في أفغانستان بشكل عام، والعاصمة كابل -بشكل خاص- التي تعرضت لسلسلة من الهجمات أخيرا على يد مسلحي طالبان.

وكان برهان الدين رباني قد تولى الرئاسة الدورية للحكومة التي شكلها المجاهدون الأفغان بعد إطاحتهم عام 1992 بالرئيس نجيب الله.

وظل رباني في السلطة أربع سنوات إلى أن حمله استيلاء طالبان على العاصمة الأفغانية على الفرار في سبتمبر/أيلول من عام 1996. وتولى رباني منذ سنوات رئاسة المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان، وهو هيئة مكلفة بملف المصالحة في البلاد.

يذكر أن رباني من مواليد عام 1940 في مدينة فيض آباد عاصمة ولاية بَدَخـْشان، وهو من قومية الطاجيك. وقد تخرّج في كلية الشريعة الإسلامية بكابل عام 1963، والتحق بعدها بجامعة الأزهر في القاهرة، وحصل منها على ماجستير في الفلسفة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات