مجلس الأمن اكتفى مطلع الشهر الماضي ببيان يطالب بوقف العنف في سوريا (الجزيرة)

رفضت روسيا والصين اليوم الجمعة مجددا أي تدخل خارجي في سوريا في وقت تصاعدت فيه الضغوط الغربية على نظام الرئيس بشار الأسد مع سعي فرنسا إلى استصدار قرار دولي ضده وفرض أوروبا حصارا نفطيا عليه.

وشدد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي, والسفير الصيني لدى موسكو خلال محادثة بينهما اليوم على عدم جواز أي تدخل أجنبي في سوريا، وفق ما جاء في بيان للخارجية الروسية أوردته وكالة أنباء إنترفاكس.

بيد أن المسؤولين الروسي والصيني أكدا في المقابل ضرورة وقف أعمال العنف في سوريا و"اتخاذ الخطوات العاجلة لتحقيق التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الملحة"، حسب ما جاء في البيان ذاته.

وجاء فيه أيضا أنه يتعين على الحكومة السورية إقامة حوار وطني واسع لاستعادة السلم المدني والوفاق في سوريا بأسرع ما يمكن.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهم أمس بعض الدول "النافذة" بتحريض المعارضة السورية على رفض الحوار الوطني ومبادرات الإصلاح التي دعا إليها الأسد، وإن كانت هذه المبادرات متأخرة.

مساران متنافسان
وتبدي روسيا والصين مقاومة في مجلس الأمن الدولي لقرار يفرض عقوبات مشددة على سوريا أو يجيز تدخلا دوليا فيها.

وكانت روسيا قد عارضت قبل أيام مشروع قرار ينافس مشروعا غربيا يدين عنف النظام السوري, ويفرض عقوبات على الرئيس بشار الأسد و23 شخصية أخرى وعلى أربع شركات سورية على الأقل.

آلان جوبيه قال إن بلاده ستطور
علاقاتها بالمعارضة السورية (الفرنسية)
لكن روسيا أوفدت في الأثناء نائب وزير خارجيتها إلى دمشق, ونقلت رسالة وُصفت بالواضحة إلى الرئيس السوري ومفادها أنه يتعين وقف العنف والتعجيل بالإصلاحات، وفقا لمصادر روسية.

وفي مقابل الموقف الروسي الصيني الرافض لأي تدخل خارجي في سوريا والمتحفظ بقوة على عقوبات دولية قاسية, قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اليوم إن بلاده تضغط لاستصدار قرار يفرض عقوبات على دمشق ويدين استخدام العنف ضد المدنيين.

وأضاف في مؤتمر سنوي للسفراء الفرنسيين في باريس أن بلاده ستطور اتصالاتها بالمعارضة في سوريا. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دعت أمس إلى رحيل الرئيس السوري ووقف أعمال العنف ضد المدنيين.

كما طالبت بتشديد العقوبات ضد نظام الأسد لتشمل قطاعي النفط والغاز, وقالت إنه يتعين على المجتمع الدولي تشجيع المعارضة السورية على وضع خريطة طريق واضحة للمضي قدما في طريق الديمقراطية.

الحظر النفطي الأوروبي يستهدف
قطاعا مهما في الاقتصاد السوري (رويترز)
عقوبات أشد
ولقيت دعوة وزيرة الخارجية الأميركية صدى لدى الاتحاد الأوروبي الذي وافق اليوم الجمعة على حظر واردات النفط السوري، في خطوة ترمي إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على نظام الأسد.

ويمثل الحظر النفطي خطوة مهمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي الذي اتبع حتى الآن أسلوبا تصاعديا في العقوبات ضد الأسد، في محاولة لإجباره على وضع حد للقمع الذي تمارسه أجهزته الأمنية ضد المحتجين.

وشمل القرار الأوروبي توسيع قائمة الكيانات الخاضعة لحظر السفر, وتجميد الأصول بإضافة سبعة أسماء جديدة هي أربعة أفراد وثلاث شركات.

وباتت نحو خمسين شخصية سورية بمن فيها الرئيس الأسد, وثلاث إيرانية على لائحة العقوبات الأوروبية التي تشمل أيضا ثماني شركات سورية وإيرانية.

وكانت الولايات المتحدة وسعت من جهتها العقوبات على النظام السوري, فباتت تشمل تجميد أصول وحظر سفر. ومن بين من تستهدفهم العقوبات الأميركية الرئيس السوري نفسه, بالإضافة إلى وزير الخارجية وليد المعلم, والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي.

المصدر : وكالات