حماس تنتقد تقرير "الحرية" الأممي
آخر تحديث: 2011/9/2 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/2 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/5 هـ

حماس تنتقد تقرير "الحرية" الأممي

الهجوم على أسطول الحرية تسبب في أزمة عميقة بين تركيا وإسرائيل (رويترز-أرشيف)

وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "بغير المنصف وغير المتوازن" التقرير الأممي حول الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية المتجه نحو قطاع غزة عام 2010، في حين رحبت به إسرائيل رغم أنه انتقد استخدامها المفرط للقوة، لكنه اعتبر أن حصارها لغزة "قانوني وصحيح".

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن تقرير الأمم المتحدة حول هجوم البحرية الإسرائيلية على أسطول الحرية يساهم في منح الاحتلال الإسرائيلي الفرصة للإفلات من المسؤولية.

إسرائيليا، قال مسؤول إسرائيلي كبير لرويترز طلب عدم نشر اسمه إن النقطة الجوهرية في التقرير هي أن الأعمال الإسرائيلية كانت قانونية، وأضاف أن التقرير أقر بأن الحصار البحري على غزة قانوني بموجب القانون الدولي.

وأضاف المسؤول أنه من المهم أيضا تأكيد التقرير حق إسرائيل في تفتيش السفن في المياه الدولية، وقال إنه يأمل أن تتمكن إسرائيل وتركيا من تجاوز حادث الأسطول وإعادة بناء العلاقات التي كانت قوية في السابق.

رسميا رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية ونظيرتها التركية التعليق علنا على التقرير الذي اطلعتا عليه وفضلتا انتظار صدوره رسميا.

التقرير: تعامل الجيش الإسرائيلي مع ركاب السفينة التركية مرمرة كان "تعسفيا" (رويترز)
قوة مفرطة
وقال تقرير الأمم المتحدة –الذي من المتوقع أن يصدر اليوم، وحصلت صحيفة نيويورك تايمز على نسخة منه- إن قرار إسرائيل مهاجمة الأسطول بقوة كبيرة وعلى مسافة بعيدة من قطاع غزة، والصعود إلى السفن دون إنذار نهائي، "يعتبر استعمالا مفرطا للقوة وغير مبرر"، وأن تعامل الجيش الإسرائيلي بعد ذلك مع الركاب كان "تعسفيا".

وفي المقابل، ذكر التقرير أن القوات الخاصة الإسرائيلية التي اعتلت السفينة الرئيسية واجهت "مقاومة عنيفة ومنظمة من قبل مجموعة من الركاب، ومن ثم تطلب الأمر استخدام القوة من أجل حماية أنفسهم".

كما أشار التقرير في المقابل إلى أن محاولة أسطول الحرية الوصول إلى شواطئ قطاع غزة المحاصر يعد "تصرفا طائشا"، معتبرا حصار إسرائيل المفروض على القطاع "عملا شرعيا".

ودعت لجنة التحقيق -التي يرأسها رئيس الوزراء النيوزلاندي السابق جيفري بالمار- إسرائيل إلى تقديم "بيان مناسب" للتعبير عن أسفها للهجوم، ودفع تعويضات لعائلات القتلى والمصابين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد هاجم في مايو/أيار 2010 أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وهو في عرض البحر، وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة أتراك من الناشطين المدنيين ووتر العلاقة بين الدولتين.

ودعا التقرير كلا من تركيا وإسرائيل إلى إعادة علاقاتهما الدبلوماسية بشكل كامل، ورأب الصدع الذي طرأ على العلاقات الثنائية "بما يسهم في استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط".

ويتوقع مراقبون أن تفاقم نتائج التقرير حالة التأزم الحالي في العلاقات بين تركيا وإسرائيل بدلا من تسهيل المصالحة بينهما.

يذكر أن نشر التقرير تأجل عدة مرات بسبب التوتر الذي طرأ على العلاقات التركية الإسرائيلية، وهو لم يسلم بعد إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي سيتولى تحديد تاريخ نشره.

"ال

أوغلو: سنطبق "الخطة بي" ضد إسرائيل إذا لم تعتذر رسميا وتعوض عائلات الضحايا  (الفرنسية-أرشيف)
خطة بي"
في غضون ذلك ذكرت مصادر الخميس أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أبلغ نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون في باريس أن بلاده ستطبق "الخطة بي" ضد إسرائيل، إذا لم تعتذر رسميا وتدفع تعويضات لصالح عائلات قتلى سفينة مافي مرمرة التي كانت ضمن أسطول الحرية.

وذكرت تلك المصادر أن أنقرة تخطط لعقد اجتماع مهم اليوم الجمعة برئاسة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بمشاركة داود أوغلو ومسؤولين حكوميين بارزين.

وقالت إن "الخطة بي" تنص على خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي في تل أبيب ربما إلى مستوى السكرتير الثاني، ووقف كل العلاقات السياسية والعسكرية، وبدء حملة قضائية جديدة ضد إسرائيل في المحافل الدولية.

لا اعتذار
وحاولت واشنطن جادة إقناع إسرائيل للاعتذار لصالح تركيا، ولكن الحكومة الائتلافية في إسرائيل لم تتوصل إلى اتفاق بشأن ذلك المطلب.

وعبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أسفه بشأن أحداث القتل، وأثار وزير الدفاع إيهود باراك جدلا داخل مجلس الوزراء عندما اقترح أن تعلن إسرائيل اعتذارا مخففا، على أمل استعادة العلاقات مع تركيا.

وفي الأثناء، قال مسؤولون إسرائيليون إن نتنياهو مصمم على عدم الاعتذار لتركيا عن مهاجمة أسطول الحرية، رغم الضغوط التركية بهذا الشأن.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت على موقعها الإلكتروني أن إسرائيل نقلت رسائل إلى الولايات المتحدة مفادها أنها لا تعتزم الاعتذار عن مهاجمة الأسطول.

المصدر : وكالات