"حقوق الإنسان": 2700 قتيل بسوريا
آخر تحديث: 2011/9/20 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/20 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/23 هـ

"حقوق الإنسان": 2700 قتيل بسوريا

مجلس حقوق الإنسان ناقش الوضع في سوريا (رويترز-أرشيف)

قال مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الاثنين إن قوات الأمن السورية قتلت 2700 من المحتجين المناهضين للحكومة منذ بداية الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار الماضي، بينهم ما لا يقل عن 100 طفل.

ودعت كيونغ وا كانغ نائبة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حكومة الأسد إلى التعاون مع تحقيق دولي في إراقة الدماء، لضمان محاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات.

وقالت كانغ -في خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة- "حتى اليوم، قتل 2700 شخص -من بينهم ما لا يقل عن 100 طفل- على أيدي قوات الجيش والأمن منذ بدء الاحتجاجات الجماهيرية في أواسط مارس/آذار الماضي".

وقالت "بالرغم من الضغط المتزايد من المجتمع الدولي خلال الأشهر الستة الأخيرة منذ بدء المظاهرات، فإن القمع الدامي في سوريا يتكثف". وأضافت "خلال الأسابيع الأخيرة دعت مظاهرات كبيرة في سائر أرجاء سوريا إلى حماية دولية وإلى حضور مراقبين دوليين".

واستطردت "إنه أمر يدل على الوضع الكارثي أكثر فأكثر لحقوق الإنسان في سوريا وإلى الضرورة الملحة لرد دولي فعال لمعالجته".

وتابعت "على المجلس وأعضائه مواصلة استخدام شتى السبل المتوافرة لهذا الهدف"، ولفتت كانغ إلى أن الحكومة السورية وعدت بإصلاحات سياسية لكنها "تنكرت باستمرار لهذه الوعود باستخدام مفرط للتعذيب وارتكاب تجاوزات أخرى".

كانغ قالت إن قوات الأمن السورية تواصل سحق الاحتجاجات في المدن (الفرنسية-أرشيف)
وأضافت "أختم حديثي بالتشديد على أهمية محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وقد وجد المكتب أن من المحتمل أن مثل هذه الجرائم ارتكبت في سوريا"، مشيرة إلى تقرير للأمم المتحدة صدر في أغسطس/آب الماضي.

وكانت بعثة خبراء مكلفة من المفوضية العليا لحقوق الإنسان تحدثت في تقرير لها في أغسطس/آب الماضي عن ممارسات ترتكبها قوات الأمن السورية قد ترقى إلى مستوى "جرائم ضد الإنسانية" تستأهل إحالتها على المحكمة الجنائية الدولية.

سحق الاحتجاجات
وأبلغت كانغ المجلس -الذي يضم 47 دولة- أن قوات الأمن السورية تواصل -مدعومة بالدبابات وطائرات الهليكوبتر والقناصة- سحق الاحتجاجات في مدن من بينها حمص واللاذقية ودرعا ودمشق.

وقالت إن هجوما واسع النطاق في حمص هذا الشهر خلف ما لا يقل عن 23 قتيلا مدنيا وعشرات المصابين.

وأضافت "وردت أنباء عن إخراج قوات الأمن السورية المصابين عنوة من المستشفيات بما ذلك من غرف العمليات في حمص، ومنعت أفراد الخدمات الطبية من الوصول إلى المصابين".

وذكرت أن نشطاء سوريين طالبوا بحماية دولية وبنشر مراقبين دوليين في البلاد، في مؤشر يدل على خطورة الوضع.

رفض سوري
وبدوره رفض السفير السوري لدى الأمم المتحدة في جنيف فيصل خباز الحموي تصريحات كانغ ونتائج التقرير الأولي للأمم المتحدة الذي أعده محققو المنظمة الدولية الذين لم يسمح لهم بدخول البلاد، ووصفها بالتحيز.

المندوب السوري رفض تصريحات كانغ ووصمها بالتحيز (الفرنسية-أرشيف)
وقال إن "هناك عصابات كثيرة في سوريا، تريد إثارة الفتنة ومهاجمة المدنيين الأبرياء وتدمير مراكز الشرطة وقتل عدد من أفراد الشرطة".

وأضاف أن "كثيرا من أفراد هذه العصابات اعتقلوا واعترفوا بأنهم أطلقوا النار على المحتجين للتحريض على العنف".

وأوضح أن الحكومة السورية "ستواصل تنفيذ برنامجها الإصلاحي الشامل وحماية مواطنيها وممتلكاتهم".

تنديد أميركي
من جهتها نددت السفيرة الأميركية إيلين تشامبرلين دوناهو "بحملة القمع المتواصلة" التي تقوم بها الحكومة السورية، وكررت مطالبة واشنطن للأسد بالتنحي.

وقالت إن "عدد القتلى يزداد يوميا"، مستشهدة بتقرير الأمم المتحدة الذي وجد أن القوات السورية مسؤولة عن حالات إعدام واعتقال تعسفييْن وتعذيب.

وأضافت أن "دمشق تنحي مرارا وتكرارا باللائمة على متمردين مسلحين في الضرر الذي لحق بالآلاف من مواطنيها الذين ينزفون في شوارع سوريا، هذه التأكيدات لا مصداقية لها".

وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه قال الاثنين في نيويورك إن "الصمت غير مقبول" من مجلس الأمن الدولي عما وصفه بـ"جرائم ضد الإنسانية" في سوريا.

وقال جوبيه -في تصريحات أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك- "هناك جرائم ضد الإنسانية ترتكب في سوريا وتجب مساءلة قادة النظام عنها".

وأضاف أن قادة النظام السوري يجب أن يحاسبوا على الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب أثناء حملتهم ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

المصدر : وكالات