جوبيه وصف الصمت الأممي إزاء الجرائم بسوريا بغير المقبول (الأوروبية-أرشيف)

أدان وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الاثنين في نيويورك "الصمت غير المقبول" لمجلس الأمن الدولي إزاء ما وصفه بـ"جرائم ضد الإنسانية" في سوريا. في حين يناقش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان بشأن الوضع في سوريا.

وقال جوبيه في تصريحات أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك "هناك جرائم ضد الإنسانية ترتكب في سوريا ويجب مساءلة قادة النظام عنها".

وأضاف أن قادة النظام السوري يجب أن يحاسبوا على الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب أثناء حملتهم ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

مجلس حقوق الإنسان
من جهة ثانية بدأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم مناقشة تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان بشأن الوضع في سوريا، وذلك ضمن أعمال الدورة الخريفية للمجلس التي سيخصصها لبحث وضع حقوق الإنسان في كل من ليبيا واليمن وسوريا.

وقد قال مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اليوم الاثنين إن الحملة التي تقوم بها سوريا على المحتجين المطالبين بالديمقراطية زادت حدة وارتفع عدد القتلى إلى 2700 وهو ما يعني زيادة مائة قتيل في الأسبوع الأخير.

قالت نائبة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه "حتى اليوم قتل 2700
وقالت كيونج واكانج نائبة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "حتى اليوم قتل 2700 شخص من بينهم ما لا يقل عن مائة طفل على أيدي قوات الجيش والأمن منذ بدء الاحتجاجات الجماهيرية في أواسط مارس/آذار الماضي".

وأضافت "اختتم حديثي بالتشديد على أهمية محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وقد وجد المكتب أن من المحتمل أن مثل هذه الجرائم ارتكبت في سوريا"، مشيرة إلى تقرير للأمم المتحدة صدر في أغسطس/آب الماضي.

وكانت المفوضة السامية صرحت مؤخرا بأن الاضطرابات في سوريا خلفت 2600 قتيل. وفي شهر أغسطس/آب الماضي نشرت هيئة تابعة للمفوضة السامية لحقوق الإنسان تقريرا يتهم قوات الأمن السورية بارتكاب ما وصفوه بفظائع ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

تنبيه إيراني
على صعيد آخر قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني إن بلاده نبهت السلطات السورية أكثر من مرة إلى ضرورة تلبية مطالب الشعب المشروعة وقد بدأ النظام السوري بإجراء إصلاحات في هذا الاتجاه.

لكن لاريجاني أضاف أنه لا يمكن تشبيه ما وصفها بالمسألة السورية بما يجري في دول أخرى "لأن النتيجة التي توصلت إليها إيران من خلال تقصيها للحقائق على الساحة السورية تؤكد أن السلاح يصل من الخارج إلى الداخل السوري لإسقاط النظام الداعم للمقاومة" على حد تعبيره.

أوباما وأردوغان
في هذه الأثناء كشف بن رودس -نائب مستشار الأمن القومي الأميركي- أن الرئيس باراك أوباما ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان سيبحثان الأزمة السياسية في سوريا، خلال محادثات تجري بينهما غدا الثلاثاء في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف المسؤول الأميركي "أتوقع كذلك أن يتحدث الزعيمان عن الأحداث في سوريا، إذ لدينا نحن والأتراك مخاوف مشتركة بشأن سلوك الرئيس السوري بشار الأسد".

أوباما وأردوغان سيبحثان الأزمة السياسية في سوريا غدا في نيويورك (الفرنسية-أرشيف)

من جهته، أعلن بشير أتالاي -نائب رئيس الوزراء التركي- أن "لقاء مطولا" سيجمع أردوغان وأوباما في نيويورك، مضيفا في مقابلة مع قناة سي إن إن التركية اليوم أن طلب اللقاء جاء من قبل أوباما، وذلك لبحث عدد من المسائل التي تتصدر أجندة البلدين.

ولم يشر المسؤول التركي إلى ما إن كان أردوغان وأوباما سيبحثان الملف السوري، حيث أكد أن المحادثات بينهما ستتمحور حول موضوعين رئيسيين هما التعاون في مجال مكافحة حزب العمال الكردستاني التركي المحظور وتصفية وجوده المسلح من شمالي العراق، ومسألة تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية.

وأشار إلى أن اللقاء سيبحث أيضا مشروع الدرع الصاروخي لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ووفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية، فإن لقاء أوباما أردوغان سيكون في سياق تكثيف الضغوط على نظام الرئيس السوري الذي قالت إن العقوبات الدولية فشلت في زحزحته.

ويأتي اللقاء في وقت صعد فيه أوباما من لهجته إزاء النظام السوري، دون أن تصل حد مطالبته بالرحيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات