طالبان باكستان تستهدف بانتظام المراكز الأمنية في المنطقة القبلية (رويترز-أرشيف)

سقط خمسة عشر قتيلا اليوم الأحد في اشتباكات بين مسلحين قبليين وحركة طالبان باكستان بمنطقة وزيرستان القبلية قرب الحدود مع أفغانستان، حيث تحطمت اليوم أيضا طائرة استطلاع أميركية.

وقالت مصادر أمنية وقبلية إن نحو أربعين من حركة طالبان الباكستانية هاجموا بأسلحة متطورة مركزا للشرطة في منطقة خيبر، كان يوجد فيه مقاتلون قبليون مناهضون للحركة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول محلي أن شرطيا وأربعة مسلحين قبليين قتلوا، في حين لقي عشرة من طالبان حتفهم بعد تدخل قوة أمنية. وأضاف المصدر ذاته أن مسلحي طالبان اضطروا للانسحاب بعد قدوم القوة.

وبالتزامن تقريبا مع هذا الهجوم, تحطمت طائرة استطلاع أميركية جنوب وزيرستان بالمنطقة القبلية المتاخمة لأفغانستان, وهي الثانية التي تتحطم في غضون شهر تقريبا.

وذكر مسؤول استخباري في بيشاور أن مسلحين -يعتقد أنهم من حركة طالبان باكستان- أطلقوا النار على قوة عسكرية كانت تحاول استرجاع حطام طائرة الاستطلاع, مضيفا أنه لم تسجل إصابات في صفوف الطرفين.

وقالت مصادر استخبارية وقبلية إن الطائرة التي يعتقد أنها تعرضت لعطل فني كانت مسلحة.

اتهامات أميركية
وتأتي التطورات الميدانية في المنطقة القبلية بشمال غرب باكستان غداة اتهامات أميركية جديدة لإسلام آباد بدعم جماعات توصف بالإرهابية, وتحديدا شبكة حقاني التي تقاتل القوات الأجنبية في أفغانستان.

جلال الدين حقاني (يمين) يقود الشبكة بمساعدة ابنه سراج الدين (رويترز)
وكان السفير الأميركي في إسلام آباد كاميرون مونتر قد تحدث أمس -في مقابلة أجرتها معه إذاعة "راديو باكستان" الحكومية- عن أدلة على صلات بين الحكومة الباكستانية وشبكة حقاني، التي قال إنها مسؤولة عن الهجمات التي استهدفت السفارة الأميركية, ومقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في كابل الأسبوع الماضي, وأوقعت 15 قتيلا.

وأضاف أن الصلات التي تحدث عنها بين إسلام آباد وشبكة حقاني يجب أن تتوقف. وامتنع مونتر عن تقديم دليل يدعم صحة تلك التهمة -التي نفتها في السباق الحكومة الباكستانية بشدة- ودعا إلى تحرك مشترك ضد ما سماه الإرهاب, قائلا إن الولايات المتحدة وباكستان في الخندق نفسه.

وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قد وجه عقب هجمات كابل الأخيرة تحذيرا إلى باكستان بشأن القواعد المفترضة لشبكة حقاني فوق أراضيها.

وقال بانيتا إن الولايات المتحدة ستستهدف قواعد من نعتهم بالمتشددين داخل باكستان.

وكانت واشنطن طلبت في السابق من الحكومة الباكستانية اتخاذ إجراءات صارمة ضد شبكة حقاني، التي تعتقد الولايات المتحدة أنها تحظى بالدعم من دوائر في الاستخبارات الباكستانية, وتتهمها بتنفيذ هجمات منها الهجوم الذي قتل فيه سبعة من الاستخبارات الأميركية في 2009.

ومن شأن الاتهامات الأميركية لباكستان بدعم شبكة حقاني أن توتر العلاقة بين البلدين التي بدأت تتحسن في الآونة الأخيرة، بعدما شهدت اضطرابا كبيرا عقب عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، التي نفذتها وحدة أميركية خاصة في مدينة أبت آباد قرب إسلام آباد في مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالات