جنود يتوجهون إلى قاعدة سيطر عليها مسلحون من طالبان باكستان في مايو (الفرنسية-أرشيف)

بحث قائدا جيشيْ باكستان والولايات المتحدة في إسبانيا تحسين علاقات المؤسستين التي تضررت كثيرا بعد مقتل أسامة بن لادن، في ضوء اتهامات أميركية جديدة لحكومة إسلام آباد بالارتباط بعلاقاتٍ بـشبكة حقاني التي حملتها واشنطن مسؤولية هجوم جريء على سفارتها في كابل هذا الأسبوع.

والتقى رئيسُ أركان الجيش الأميركي الأميرال مايك مولن نظيره الباكستاني الجنرال أشفق كياني الجمعة ساعتين في إشبيلية، على هامش مؤتمر لحلف شمال الأطلسي، في أول اجتماع بين مسؤولي الجيشين منذ مقتل بن لادن على يد قوة أميركية خاصة مطلع مايو/أيار، في عملية لم تُخطَر بها حكومة باكستان، وهو ما وتّر كثيرا علاقتها بالإدارة الأميركية.

وبعد مقتل بن لادن قالت واشنطن إنها قد تقلص المعونة العسكرية لباكستان البالغة قيمتها 2.7 مليار دولار، بسبب ما اعتبرته تواطؤا من مسؤولين باكستانيين سمح لبن لادن بالاختباء سنوات عديدة في باكستان. وقد ردت إسلام آباد من جهتها بطرد 200 مدرب عسكري أميركي.

وحسب ما ذكره متحدث عسكري أميركي، بحث مولن وكياني حالة التعاون بين الجيشين وطرق تحسينها.

رئيسُ أركان الجيش الأميركي الأميرال مايك مولن التقى نظيره الباكستاني الجنرال أشفق كياني الجمعة ساعتين في إشبيلية، على هامش مؤتمر لحلف شمال الأطلسي
اتهامات جديدة
وجاء اللقاء في وقت تحدث فيه السفير الأميركي في باكستان كاميرون مونتر لإذاعة باكستانية عن أدلةٍ تربط حكومة هذا البلد بشبكة حقاني التي نفذت حسب قوله الهجوم على السفارة الأميركية ومقر الناتو في كابل، وهو هجوم قتل فيه خمسة من الشرطة الأفغانية و11 مدنيا. وقال مونتر إن تحسين العلاقات سيحتاج جهدا كبيرا.

وتردد صدى الاتهامات في لقاء إشبيلية، إذْ أبدى مولن حسب المتحدث باسمه "قلقا عميقا للجرأة المتزايدة في أنشطة شبكة حقاني"، وعبّر عن رغبته في أن يرى الجيش الباكستاني يستهدف في شمال وزيرستان ملاذاتِ التنظيم الذي يعتبر من أخطر ثلاث مجموعات تقاتل القوات الدولية في أفغانستان.

ويشتبه في أن الاستخبارات الباكستانية بدأت علاقاتها بالتنظيم في ثمانينيات القرن الماضي في عهد مؤسسه جلال الدين حقاني أحد قادة المقاومة الأفغانية ضد الاحتلال السوفياتي.

وأبدى وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الأربعاء خيبة أمله لما اعتبره فشلا باكستانيا في ملاحقة أفراد الشبكة، وحذّر من أن بلاده "ستفعل كل ما في وسعها" لتحمي قواتها من الهجمات التي يشنها مسلحون يتمركزون في باكستان.

وأبقت شبكة حقاني الغموض على مسؤوليتها في الهجمات، فردًّا على سؤال عن ذلك طرحته عليه رويترز هاتفيا، أجاب قائدها سراج الدين حقاني "لأسبابٍ معينة، لا أستطيع أن أدّعي أن مقاتلين من الجماعة نفذوا الهجوم الأخير على السفارة الأميركية ومقرات الناتو"، وتحدث عن توصيةٍ من مجلس شورى التنظيم بالتزام الصمت عن أية عمليات مستقبلية ضد الجيش الأميركي وحلفائه.

المصدر : وكالات