سراج الدين حقاني في لقاء سابق مع الجزيرة

أعلن زعيم شبكة حقاني التي تعتبر من أقوى الجماعات المسلحة في أفغانستان رفضه المشاركة في أي مفاوضات مع الحكومة الأفغانية أو الولايات المتحدة إلا في حال موافقة حركة طالبان على ذلك.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن سراج الدين حقاني قوله -في اتصال هانفي من مكان مجهول- إن الشبكة سبق ورفضت عدة مبادرات للسلام من الولايات المتحدة وحكومة الرئيس حامد كرزاي في الماضي لأنها كانت محاولة "لبث الانقسامات" بين الجماعات المسلحة المناوئة لحكومة كابل والقوات الأجنبية في أفغانستان، مشددا على أن أي محاولات جديدة على هذا الصعيد لن تحصد سوى الفشل.
 
وأضاف "عرضوا علينا مناصب مهمة جدا جدا ولكننا رفضنا وقلنا لهم إنهم لن ينجحوا في مخططاتهم البشعة إنهم يريدون تقسيمنا"، لكنه عاد وشدد على استعداده لقبول أي حل يؤيده "أعضاء مجلس الشورى بالنسبة لمستقبل أفغانستان" في إشارة واضحة إلى قيادة حركة طالبان.
 
ملاذ آمن
وكان حقاني حريصا على التأكيد في حديثه على أنه لم يعد لشبكة حقاني ملاذ آمن في باكستان لكنها تشعر بالأمان داخل أفغانستان إلى "جانب الشعب الأفغاني وكبار مسؤولي الجيش والشرطة" لافتا إلى وجود من أسماهم أناسا مخلصين "في الحكومة الافغانية أوفياء لطالبان" لأنهم يعرفون أن الهدف الأساسي هو تحرير أفغانستان من براثن الاحتلال، على حد قوله.
 
جلال الدين حقاني (الجزيرة نت-أرشيف)
ويقود شبكة "حقاني" القائد المخضرم جلال الدين حقاني الذي لعب دورا مهما في القتال ضد القوات السوفياتية في أفغانستان خلال الثمانينيات من القرن الماضي، ويشاركه في قيادة الشبكة في الوقت الراهن نجله سراج الدين.
 
وتعتبر الشبكة مسؤولة عن تنفيذ هجمات خطيرة في كابل ومناطق أخرى شرقي أفغانستان ويوجد مقرها في منطقة القبائل الباكستانية الواقعة في وزيرستان على الحدود مع أفغانستان التي يعتقد بأنها تشكل أيضا ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة منذ الإطاحة بحكومة طالبان عام 2001.
 
ويشتبه مسؤولون أميركيون -من بينهم وزير الدفاع ليون بانيتا- في أن عناصر من شبكة حقاني يقفون وراء مهاجمة مجمع السفارة الأميركية في كابل بالصواريخ يوم الثلاثاء الماضي بالإضافة إلى تفجير شاحنة ملغومة يوم السبت من الأسبوع المنصرم مما أدى إلى إصابة 77 جنديا أميركيا.
 
وأكد بانيتا أن الولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها للدفاع عن قواتها في أفغانستان ضد هجمات من وصفهم بالمتشددين المتمركزين في باكستان، في إشارة إلى حركة طالبان وشبكة حقاني وتنظيم القاعدة.

المصدر : رويترز