الفيضانات تمثل تحديا جديدا للحكومة الباكستانية (الفرنسية)

تسببت الفيضانات في باكستان منذ أواخر أغسطس/آب الماضي في وفاة أكثر من 230 شخصا وفي أضرار مادية جسيمة، مما دفع رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني لإلغاء زيارة إلى الولايات المتحدة من أجل الإشراف على جهود الإغاثة
.

وكان من المتوقع أن يمثل جيلاني بلاده في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، وقال مسؤول بمكتب رئاسة الوزراء إن جيلاني سيزور المناطق المتضررة من الفيضانات في إقليم السند جنوبي البلاد اعتبارا من السبت وسيشرف على جهود الإغاثة، وإن وزير الخارجية سيمثل باكستان في الاجتماع الأممي.

وكان جيلاني قال قبل أيام إن "الخسائر التي أحدثتها الأمطار الأخيرة أكبر بكثير مما كان متوقعا"، وعبّر عن أمله في أن يستجيب المجتمع الدولي للنداء الذي وجهه الرئيس آصف زرداري عبر الأمم المتحدة لمساعدة المنكوبين.

وقال مسؤولون عن إدارة الكوارث وجماعات إغاثة غربية إن الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية تسببت في وفاة أكثر من 230 شخصا، ودمرت أو ألحقت أضرارا بنحو 1.2 مليون منزل وأغرقت نحو 4.5 ملايين فدان منذ أواخر الشهر الماضي.

وتم إجلاء أكثر من 300 ألف إلى مراكز إيواء، وقالت جماعات إغاثة إن أكثر من 800 ألف أسرة ما زالت بلا مأوى دائم منذ فيضانات العام الماضي، وان أكثر من مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات غذائية. وحذرت جماعات إغاثة من المخاطر المتنامية من انتشار أمراض فتاكة.

وتعرضت الحكومة الباكستانية لانتقادات واسعة بتجاهل منكوبي فيضانات العام الماضي التي خلفت نحو 2000 قتيل وشردت 11 مليونا، وتواجه الأن اتهامات بالتباطؤ في التصدي لأحدث فيضانات.

وتولى الجيش الباكستاني العام الماضي مسؤولية جهود الإنقاذ والإغاثة إلى جانب جماعات الإغاثة، ونشط مرة أخرى في الكارثة الجديدة، وينظر إليه على أنه المؤسسة الوحيدة في البلاد التي يمكنها التعامل مع الأزمات.

وتواجه حكومة باكستان المدنية التي لا تتمتع بشعبية اختبارا جديدا مع هطول الأمطار الموسمية بغزارة في إقليم السند الواقع جنوب البلاد، إلى جانب مجموعة أخرى من التحديات بينها حركة طالبان ومزاعم بانتشار الفساد وغضب شعبي متصاعد من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر.

المصدر : وكالات