قالت الأمم المتحدة أمس الجمعة إنها ستزيد مساعداتها المقدمة إلى باكستان في أعقاب الفيضانات الناتجة عن الأمطار الموسمية، والتي تسببت في وفاة 270 شخصا، كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم عشرة ملايين يورو مساعدات إضافية، في الوقت الذي وُجهت فيه انتقادات للحكومة الباكستانية لتباطئها في التصدي لتداعيات الفيضانات
.

وكانت الأمم المتحدة قالت إنها سترسل مساعدات عاجلة إلى باكستان في أعقاب الفيضانات التي ضربت البلاد وتسببت في وفاة 270 شخصا، وألحقت أضرارا بما يزيد عن خمسة ملايين إنسان، ودمرت أكثر من مليون منزل. وأضافت المنظمة أنه يتعين تقديم المواد المطهرة للمياه، حيث يُعد نقص المياه النظيفة مشكلة رئيسة.

مساعدات أممية
من جانب آخر، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه يسعى لتوفير مساعدات عاجلة لنحو نصف مليون باكستاني بنهاية سبتمبر/أيلول، كما يخطط لتوسيع نطاق المساعدات لتشمل مليونين ومائتي ألف نسمة بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل
.

سكان إقليم السند يعانون بسبب الأمطار الغزيرة  (الجزيرة)
وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي كريستيان برتيوم إن البرنامج قام بتوزيع حصص غذائية على أكثر من مائة ألف شخص، وإن البرنامج يقوم بتقديم الدعم اللوجيستي للوكالات الإنسانية
.

وينتشر الفريق اللوجيستي التابع للبرنامج في مختلف أنحاء المقاطعات لتقييم وضع الطرق ومدى القدرة على الوصول إلى المحتاجين.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أعلنت قبل يومين أنها سترسل 200 ألف ليتر من المياه إلى حوالي أربعين ألف شخص في باكستان يوميا، وسيتم نشر أربعين ناقلة مياه إضافية في الأيام المقبلة من أجل زيادة إمدادات مياه الشرب والمساعدة في تجنب الإصابة بالأمراض.

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أنها ستقوم مع شركائها من المنظمات المعنية، بتوفير المأوى وبإطلاق نداء في وقت لاحق للمانحين الدوليين، لكي تتمكن من تقديم المساعدات لـ250 ألف أسرة على الأقل في باكستان ممن لا تتوفر لها أماكن إيواء.



مساعدات أوروبية
يأتي ذلك فيما أعلنت المفوضية الأوروبية -وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي- أنها سوف تمنح باكستان عشرة ملايين يورو (14 مليون دولار) مساعدات لمواجهة الفيضانات
.

وقالت مفوضة المساعدات الإنسانية كريستالينا جورجيفا "تسببت الأمطار الموسمية في فيضانات هائلة مثلما حدث العام الماضي. لقد شهدت وقتها عواقب كارثية للأفراد ولمنازلهم ولمحاصيلهم، وهذا ما أخشى حدوثه الآن".

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم عشرة ملايين يورو مساعدات إضافية، في الوقت الذي وُجهت فيه انتقادات للحكومة الباكستانية لتباطئها في التصدي لتداعيات الفيضانات
وفي عام 2010 لقي قرابة ألفيْ شخص حتفهم جراء الفيضانات. واستجابة لذلك قدم الاتحاد الأوروبي 423 مليون يورو مساعدات، وأعقبها بـ88 مليون يورو أخرى العام الجاري. وقالت جورجيفا "مساعدتنا مطلوبة مجددا، وسوف نلبي نداء المنكوبين"
.

انتقادات للحكومة
وتعرضت الحكومة الباكستانية لانتقادات واسعة بتجاهل منكوبي فيضانات العام الماضي التي خلفت نحو 2000 قتيل وشردت 11 مليونا، وتواجه الآن اتهامات بالتباطؤ في التصدي لتداعيات الفيضانات
.

وتولى الجيش الباكستاني العام الماضي مسؤولية جهود الإنقاذ والإغاثة إلى جانب جماعات الإغاثة، ونشط مرة أخرى في الكارثة الجديدة، وينظر إليه على أنه المؤسسة الوحيدة في البلاد التي يمكنها التعامل مع الأزمات.

وتواجه حكومة باكستان المدنية -التي لا تتمتع بشعبية- اختبارا جديدا مع هطول الأمطار الموسمية بغزارة في إقليم السند الواقع جنوب البلاد، إلى جانب مجموعة أخرى من التحديات، بينها حركة طالبان، ومزاعم بانتشار الفساد، وغضب شعبي متصاعد من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر.

المصدر : الجزيرة + وكالات