قتلى بتفجير وتوتر باكستاني أميركي
آخر تحديث: 2011/9/15 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/15 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/18 هـ

قتلى بتفجير وتوتر باكستاني أميركي

 باكستان شهدت مؤخرا العديد من الهجمات الدامية (رويترز-أرشيف)

قتل 15 شخصا على الأقل وجرح آخرون بتفجير استهدف جنازة زعيم قبلي بشمال غرب باكستان اليوم وفق مصادر الشرطة. يأتي هذا التطور في ظل توتر جديد بين واشنطن وإسلام آباد على خلفية تصريحات لوزير الدفاع الأميركي اتهم فيها باكستان بعدم فعل ما في وسعها لمنع هجمات على قوات بلاده عبر الحدود في أفغانستان، ملوِّحًا بإجراءات أميركية لحماية تلك القوات.

وفي أحدث الهجمات الدامية في باكستان نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر في الشرطة الباكستانية سقوط 15 قتيلا بتفجير انتحاري استهدف جنازة في مقاطعة دير السفلى في إقليم خيبر باختونخوا المحاذي للحدود الأفغانية.

ووقع الهجوم في منطقة تبعد 100 كلم شمال غرب وادي سوات الذي شهد مواجهات دامية بين الجيش الباكستاني ومسلحين مؤيدين لحركة طالبان باكستان سيطروا على المنطقة عام 2009.

ومثل معظم مناطق شمال غرب باكستان تشهد منطقة دير السفلى مواجهات بين قوات الأمن ومسلحين ينتمون لحركة طالبان باكستان، حيث يهاجم عناصر الحركة زعماء القبائل المحليين المؤيدين للحكومة.

وفي حادث منفصل لقي جنديان باكستانيان مصرعهما جراء هجوم شنه مسلحون مجهولون على قافلتهم في مقاطعة خيبر القبلية غرب مدينة بيشاور. وقد اشتبك جنود القافلة مع المهاجمين لكن لم تتضح خسائر الطرف الآخر.

ليون بانيتا: واشنطن ستفعل ما في وسعها للدفاع عن قواتها بأفغانستان بمواجهة مسلحين في باكستان (رويترز-أرشيف)
توتر في العلاقات
وفي خضم التطورات الأمنية في باكستان تجدد التوتر بين واشنطن وإسلام آباد على خلفية تحذير أميركي من أن الولايات المتحدة ستفعل ما في وسعها للدفاع عن قواتها في أفغانستان في مواجهة مسلحين يعيشون في باكستان ويشنون هجمات عبر الحدود.

وقد تزيد هذه التصريحات من التوتر في العلاقات بين الدولتين الحليفتين بعد التدهور الذي شهدته العلاقات بينهما بعد أن قتلت قوات أميركية خاصة في عملية منفردة زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في بلدة باكستانية في مايو/ أيار الماضي.

ورفض مسؤولون باكستانيون التحذيرات الصادرة عن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من أن مسلحين من شبكة حقاني كانوا وراء الهجوم بالصواريخ الذي وقع الثلاثاء على مجمع السفارة الأميركية في كابل ومقر قوات حلف الناتو، وانفجار شاحنة مفخخة السبت الماضي أسفر عن إصابة 77 جنديا أميركيا، واعتبروا أن من شأن هذه التصريحات أن تؤذي العلاقات الأميركية الباكستانية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية تهمينا جانجوا "نعتقد أن هذه التصريحات لا تتماشى مع التعاون القائم بين البلدين".

واعتبر مسؤولون باكستانيون أن القوات التي تقودها الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن ملاحقة المسلحين في حال دخولهم أفغانستان، ونقلت رويترز عن مسؤول عسكري باكستاني كبير طلب عدم نشر اسمه قوله "نستخدم كل مواردنا لمكافحة الإرهاب فيما يتعلق بهذه المسائل مثل قيام شبكة حقاني بشن هجمات من الأراضي الباكستانية... هل قدموا أي دليل؟".

وفي السياق نفسه أشار مسؤول كبير في الحكومة الباكستانية يشارك في وضع السياسة الدفاعية إلى أن بلاده تفعل ما في وسعها لمنع المسلحين من عبور الحدود إلى أفغانستان، حيث تعتمد باكستان على مساعدات أميركية بمليارات الدولارات. وأضاف "لكن إذا ما فعل المسلحون شيئا داخل أفغانستان فعلى القوات الأفغانية والغربية منعهم عند الحدود".

وأبلغ وزير الدفاع الأميركي صحفيين كانوا برفقته على متن طائرة متجهة إلى سان فرانسيسكو أمس الأربعاء أن واشنطن ناشدت الباكستانيين مرارا ممارسة نفوذهم على هذه النوعية من الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية في أفغانستان لكن "لم نحقق تقدما يذكر في هذا المجال".

وأوضح أن "الرسالة التي يحتاجون معرفتها هي أننا سنفعل كل ما في وسعنا للدفاع عن قواتنا" في إشارة ربما إلى شن الولايات المتحدة عمليات عسكرية داخل الأراضي الباكستانية وهو ما درجت عليه واشنطن من خلال هجمات بطائرات بدون طيار.

المصدر : وكالات

التعليقات