ترخي المخاوف الأمنية بظلالها على الاحتفالات التي تقيمها الولايات المتحدة إحياء للذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، حيث أصبحت ولايتا نيويورك وواشنطن أشبه بثكنات عسكرية محصنة يشارك في حمايتها مختلف الأجهزة الأمنية.

ورغم أن واشنطن كانت متخوفة من هجوم على أراضيها صبيحة الاحتفالات، فجر انتحاري من طالبان شاحنة كبيرة مليئة بالمتفجرات عند مدخل قاعدة أميركية بوسط أفغانستان، مما أدى إلى سقوط 89 جريحا بينهم 50 جنديا أميركيا.

أميركيان أصولهما عربية
وكشف مصدر حكومي أميركي أن اثنين من ثلاثة أشخاص يشتبه في تخطيطهم لتنفيذ هجوم "إرهابي" في نيويورك وواشنطن هما أميركيان من أصل عربي.

ونقلت شبكة سي أن أن الأميركية عن المسؤول قوله إنه بعد ورود معلومات "ذات مصداقية" عن مشاركة ثلاثة أشخاص في مخطط محتمل موجه ضد أميركا يتركز حول نيويورك والعاصمة واشنطن، فإن اثنين من الأميركيين الثلاثة قد سافرا إلى أميركا الأسبوع الماضي في حين توجه شريكهم الثالث إلى أوروبا ولم يتضح هل وصل إلى الولايات المتحدة أم لا.

لكنها نقلت عن مسؤول أمني آخر أنه لا دليل حتى الآن يشير إلى أن أيًّا من الأشخاص الثلاثة دخل إلى الولايات المتحدة أو هو موجود على أراضيها.

السلطات الأميركية تتحدث عن ثلاثة أشخاص يشتبه في تخطيطهم لتنفيذ هجوم "إرهابي" في نيويورك وواشنطن (الفرنسية) 
لكن المسؤول أكد أن السلطات الأميركية تتحرك بفرضية أن اثنين من الثلاثة موجودان على الأراضي الأميركية ويجري حاليا جمع المعلومات المختلفة حول هذه المسألة.

وأكد مسؤولون أميركيون أنه ليس واضحًا بعد أنه سيتم تنفيذ مخطط ما، لكن مفوض شرطة نيويورك أكد أن التهديد محتمل.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن جهة استخبارية أميركية اعترضت اتصالات من قيادي في تنظيم القاعدة في باكستان تتضمن خططًا لاحتمال توجيه ضربة إرهابية في نيويورك أو واشنطن.

وترجح أجهزة استخبارات أميركية مشاركة الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة أيمن الظواهري بطريقة ما في المخطط الإرهابي الحالي.

في سياق متصل أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن المخابرات الأميركية حصلت على هذه المعلومات من مخبر يقيم في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

وقال هذا المخبر (الموثوق به) إن أميركييْن من أصل عربي غادرا أفغانستان متوجهين إلى دولة أو عدة دول قبل وصولهما إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، لكن الصحيفة لفتت إلى أن المعلومات غير مؤكدة لأنها جاءت من مصدر واحد.

في غضون ذلك استؤنف العمل في مطار دالاس الدولي، بعد إخلاء عدد من بواباته وإحدى قاعاته من المسافرين إثر إنذار أطلقه أحد الكلاب البوليسية المدربة على كشف المتفجرات.

وقال مصدر أمني فدرالي البارحة إن عمليات البحث، بمشاركة خبراء متفجرات، في منطقة الشحن للطائرات لم تسفر عن شيء.

استنفار أمني
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أشارت إلى "تهديد محدد جدي لكنه غير مؤكد" ستقوم به القاعدة ضد الولايات المتحدة في الذكرى العاشرة لاعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم أن التهديد هو سيارة مفخخة لكنهم أشاروا إلى أن الصورة الاستخبارية لم تكتمل بعد، وأنه لا معلومات كافية عن المنفذين المحتملين ومخططاتهم.

أوباما طلب من فريقه الأمني متابعة المعلومات المتعلقة بالتهديدات بجدية (رويترز) 

في سياق متصل ذكَّر جوزيف بايدن بالعثور على وثائق خلال عملية اغتيال بن لادن، تفيد بأنه أبدى اهتماما بحصول "اعتداء في 11 سبتمبر/ أيلول الحالي"، لكنه لم يتحدث عن "أي مؤشر واضح" إلى تهديد إرهابي للولايات المتحدة.

بدوره طلب الرئيس باراك أوباما من فريقه الأمني أن يتابع بجدية جميع المعلومات المتعلقة بالتهديدات والتأكد من ارتفاع مستوى اليقظة، أثناء مراسم إحياء ذكرى هجمات سبتمبر التي يشارك فيها برفقة سلفه جورج بوش.

مخاوف الأمن هذه دفعت السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية، ووضع خطة أمنية وصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة.

 وتشارك في الخطة وكالات الاستخبارات وخبراء في المتفجرات والقوات المسلحة بكافة قطاعاتها وقناصون وغواصون، كما نصبت الشرطة العديد من الحواجز في مانهاتن لتفتيش السيارات، ويفتش شرطيون الحقائب في المترو، كما تضاعف عدد الدوريات المسلحة.

ولا تزال هجمات 11 سبتمبر/ أيلول ماثلة أمام أذهان الأميركيين. ويتذكر كل أميركي تقريبا ما كان يفعله في ذلك اليوم وسماء مانهاتن الصافية الزرقاء والبرجين اللذين انهارا وسط طوفان من اللهب والغبار والمعدن.

وأشار استطلاع أجري مؤخرا إلى أن نصف الأميركيين يرون أن تلك الهجمات غيرت حياتهم.

يذكر أن حربين في أفغانستان والعراق جاءتا بعد هجمات 11 سبتمبر، خلفتا أكثر من 6200 قتيل بين الجنود الأميركيين وكلفتا الولايات المتحدة 4000 مليار دولار.

المصدر : وكالات