المواجهات التي أعقبت الاقتحام أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص (الفرنسية)

نددت دول غربية وعبرت أخرى عن قلقها البالغ من اقتحام محتجين مصريين سفارة إسرائيل بالجيزة، وهو الاقتحام الذي أسفر عن مواجهات قتل فيها ثلاثة أشخاص، وجرح أكثر من ألف آخرين؛ لكن مسؤولا عسكريا إيرانيا رفيعا رحّب بهذا الاقتحام الذي وصفه بـ"الرائع".

وقد عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قلقه "البالغ" إزاء الاقتحام، وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الولايات المتحدة تتخذ "خطوات" للمساعدة في حل الموقف.

وقال البيان إن أوباما دعا أيضا الحكومة المصرية إلى "احترام التزاماتها الدولية، وحماية أمن السفارة الإسرائيلية".

أوباما دعا الحكومة المصرية إلى حماية أمن السفارة الإسرائيلية (رويترز)
معاهدة فيينا
وأفاد مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اتصلت بوزير الخارجية المصري محمد كمال عمرو لحث بلاده على الوفاء بالتزاماتها وفقا لاتفاقية فيينا لحماية المنشآت الدبلوماسية.

من جهته استنكر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاقتحام، وقال إن بلاده ناشدت مصر حماية الدبلوماسيين والممتلكات.

 

وقال كاميرون "أدين بشدة الهجوم على السفارة الإسرائيلية في القاهرة". وأضاف "ناشدنا السلطات المصرية أن تتحمل مسؤولياتها بموجب معاهدة فيينا، التي تنص على حماية الدبلوماسيين والممتلكات، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية في القاهرة".
 
وأعربت روسيا عن "القلق البالغ" من الأحداث الأخيرة في محيط السفارة الإسرائيلية بالعاصمة المصرية، ودعت جميع الأطراف إلى "ضبط النفس"، آملة ألا تؤدي هذه الأحداث إلى تدهور خطير بالعلاقات بين مصر وإسرائيل.

من ناحيته دعا وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الشباب المصري "الذي شارك بقوة في الربيع العربي" إلى عدم الانسياق وراء "العنف والترويع"، وذلك تعليقا على الاقتحام.

كاميرون دان "بشدة" الهجوم على السفارة الإسرائيلية (الفرنسية)

خيبة أمل
وقال فراتيني على مدونته على الإنترنت إن الأنباء والصور الواردة من مصر، و"خاصة لسفارة إسرائيل وهي تتعرض للهجوم، إشارة مقلقة للغاية على أن العنف يتغلب على المواجهة الديمقراطية".

وبحسب الوزير فإن هذه الصور تثير "خيبة أمل شديدة لكل الذين أشادوا -ولا يزالون- بالربيع العربي، باعتباره انتقالا حاسما نحو سيادة الحرية".

وحذر فراتيني الشباب المصري من أنهم "باتباع هذه الطريق يفقدون تعاطف العالم"، داعيا إياهم إلى إسماع صوت "ذكي ومختلف".

وفي نغمة مختلفة، رحّب قائد قوات الباسيج الإيرانية العميد محمد رضا نقدي باقتحام السفارة، الذي شبهه باقتحام الطلبة الإيرانيين السفارة الأميركية في طهران، في الأيام الأولى للثورة الإيرانية عام 1979.

وأعرب نقدي عن سروره إزاء مظاهرات الشعب المصري، التي أرغمت السفير الإسرائيلي على مغادرة مصر، وحذر "الصهاينة من أنه في حالة عودتهم إلى القاهرة، فإن الحوائط الفولاذية لمجمعهم لن تستطيع أن تحميهم من غضب الشعب المصري". 

المصدر : وكالات