إسرائيل: لن نجادل أردوغان
آخر تحديث: 2011/9/10 الساعة 04:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/10 الساعة 04:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/13 هـ

إسرائيل: لن نجادل أردوغان

مريدور: صمتنا هو أبلغ رد وأمل أن تمر هذه الظاهرة (الجزيرة-أرشيف)

قال مسؤولون إسرائيليون الجمعة إن من الصواب عدم الدخول مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في "قعقعة سيوف كلامية"، وأكدوا أن إسرائيل ستواصل حصار قطاع غزة في مواجهة تحد بحري تركي، وستتبنى سلسلة "تدابير قاسية" ضد تركيا.

واعتبر دان مريدور نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريحات لراديو الجيش الإسرائيلي أن "ما قاله رئيس الوزراء التركي أردوغان قاس وخطير لكنني لا أعتقد أن من الصواب الدخول معه في قعقعة سيوف كلامية". وأضاف "صمتنا هو أبلغ رد، آمل أن تمر هذه الظاهرة".

وردا على عدم اعتذار قادة إسرائيل عن مقتل تسعة أتراك خلال اقتحام أسطول الحرية العام الماضي، تعهد أردوغان الخميس بأن ترافق سفن حربية قوافل المساعدات في المستقبل مما أثار إمكانية حدوث مواجهة بحرية بين تركيا وإسرائيل، حليفتها السابقة التي تفرض حصارا على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وخفضت تركيا العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وعلقت علاقاتها العسكرية وهددت بمعاقبتها تجاريا.

وتعهد أردوغان أيضا بتعزيز الدوريات البحرية قرب حقول الغاز في شرق البحر المتوسط التي تطورها إسرائيل، في ضربة محتملة لمسعى حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة.

وبعد نحو 24 ساعة من الصمت بشأن الإعلان التركي، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن سياسة إسرائيل "كانت وستظل منع تدهور علاقاتنا مع تركيا وتخفيف التوتر بين البلدين".

وأضاف "ناقش رئيس الوزراء ومجلس الوزراء احتمالات نظرية مختلفة إذا حدث تصعيد، لكن لن يتخذ قرار بشأن ذلك إلا إذا كان ومتى كان لازما".

وفي حين أن البحرية التركية تتفوق على نظيرتها الإسرائيلية إلا أن إسرائيل يمكنها استخدام قوتها الجوية المتطورة في أي مواجهة بحرية، غير أن المحللين يستبعدون تفجر قتال بينهما.

لا قوافل مستقبلا
ولا يبدو أن هناك مواجهة وشيكة بعدما قالت المنظمة الخيرية التركية -التي نظمت قافلة أسطول الحرية لكسر الحصار عن قطاع غزة العام الماضي وقتل فيها تسعة نشطاء خلال هجوم إسرائيلي- إنها لا تعتزم في الوقت الراهن تسيير قافلة ثانية.

وفي رده على سؤال عن أي خطط لتنظيم قوافل في المستقبل، قال المتحدث باسم منظمة إياتشاتش الخيرية الإسلامية سركان نيرجس "نحاول في الوقت الراهن حل مشكلات فنية في السفينة مافي مرمرة، ولا نزال نجمع مساعدات لغزة وسنجد طريقة لإرسالها، ولكن ليس لدينا خطة محددة لقافلة مساعدات ثانية".

ليبرمان توعد بتدابير قاسية ضد تركيا (رويترز-أرشيف) 
تدابير قاسية
ورغم استبعاد المواجهة يبدو أن إسرائيل تخطط لتبني سلسلة من "التدابير القاسية" تجاه تركيا، حسب ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نقلا عن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

وذكرت الصحيفة أن الخارجية الإسرائيلية قررت المضي قدما في صياغة أدوات دبلوماسية وأمنية ضد الأتراك، تتضمن إصدار تحذير لكبار المحاربين الإسرائيليين من السفر إلى تركيا.

وأضافت أن الخارجية قررت تسهيل التعاون مع الأرمن، الخصوم التاريخيين للأتراك، ودعم اعتراف مجلس الشيوخ الأميركي بما يعرف "مجزرة الأرمن".

وقالت إن من المتوقع أن يلتقي ليبرمان خلال زيارته الولايات المتحدة في وقت لاحق الشهر الجاري قادة اللوبي الإسرائيلي، ليقترح التعاون معهم ضد تركيا داخل الكونغرس الأميركي.

كما يعتزم الوزير الإسرائيلي عقد اجتماعات مع قادة حزب العمال الكردستاني التركي (بي كيه كيه) في أوروبا من أجل التعاون معهم ودعمهم في كل المجالات الممكنة. وذكرت الصحيفة أن الأكراد ربما يطلبون من إسرائيل مساعدات عسكرية.

الحصار مستمر
وعلى صعيد حصار غزة الذي طالبت تركيا برفعه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية جال بالمور أنه "ليست هناك أي نية لمراجعة الحصار ما دامت حماس تحشد الصواريخ، وهذا إجراء يتماشى مع القانون الدولي".

وكان البلدان حاولا حلّ خلافاتهما قبل صدور تقرير للأمم المتحدة الأسبوع الماضي اعتبر استخدام القوات الخاصة الإسرائيلية للقوة بأنه "مفرط وغير مبرر" واكتفى بوصف سقوط قتلى بأنه "غير مقبول"، وأكد أن الحصار وسيلة قانونية لمنع تدفق الأسلحة إلى حركة حماس وغيرها من جماعات النشطاء الفلسطينيين.

المصدر : رويترز