مهاجمة أسطول الحرية أدت إلى أزمة بين إسرائيل وتركيا (الفرنسية-أرشيف)

قال تقرير للأمم المتحدة حول الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية المتجه نحو قطاع غزة في 2010، إن العملية تشكل استعمالا مفرطا للقوة، في وقت يتواصل فيه إصرار إسرائيل على عدم الاعتذار لتركيا عن سقوط ضحايا أتراك خلال الهجوم.

وقال التقرير -الذي لم يصدر بعد والذي أوردت صحيفة نيويورك تايمز مقتطفات منه- إن "قرار إسرائيل مهاجمة الأسطول بقوة كبيرة وعلى مسافة بعيدة من قطاع غزة، والصعود إلى السفن دون إنذار نهائي، يعتبر استعمالا مفرطا للقوة وغير مبرر".

ودعت لجنة التحقيق -التي يرأسها رئيس الوزراء النيوزلاندي السابق جيفري بالمار- إسرائيل إلى تقديم "بيان مناسب" للتعبير عن أسفها للهجوم، ودفع تعويضات لعائلات القتلى والمصابين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد هاجم في مايو/أيار 2010 أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وهو في عرض البحر، وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة أتراك من الناشطين المدنيين ووتر العلاقة بين الدولتين.

ودعا التقرير كلا من تركيا وإسرائيل إلى إعادة علاقاتهما الدبلوماسية بشكل كامل، ورأب الصدع الذي طرأ على العلاقات الثنائية "بما يسهم في استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط".

وأشار التقرير في المقابل إلى أن محاولة أسطول الحرية الوصول إلى شواطئ قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل يعد "تصرفا طائشا"، معتبرا حصار إسرائيل المفروض على القطاع "عملا شرعيا".

يذكر أن نشر التقرير تأجل عدة مرات بسبب التوتر الذي طرأ على العلاقات التركية الإسرائيلية، وهو لم يسلم بعد إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي سيتولى تحديد تاريخ نشره.

إصرار إسرائيلي
وفي الأثناء، قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مصمم على عدم الاعتذار لتركيا عن مهاجمة أسطول الحرية، رغم الضغوط التركية بهذا الشأن.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت على موقعها الإلكتروني أن إسرائيل نقلت رسائل إلى الولايات المتحدة مفادها أنها لا تعتزم الاعتذار عن مهاجمة الأسطول.

يذكر أن صحفا إسرائيلية تحدثت خلال الفترة الأخيرة عن ضغوط كبيرة تمارسها الولايات المتحدة على إسرائيل للاعتذار لتركيا، لأنها تعتبر أن استمرار التوتر التركي الإسرائيلي يشكل تهديدا لمصالحها في منطقة الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات