مشروع محطة بوشهر تعرض لتعثرات منذ بدأ قبل منتصف تسعينيات القرن الماضي (رويترز)

أعلن برلمانيون إيرانيون أن تشغيل مفاعل محطة بوشهر النووية لن يبدأ نهاية هذا الشهر مثلما كان مقررا, وحملوا روسيا مسؤولية تأجيل موعد التشغيل المؤجل أصلا.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة إيرانية, قال النائب أصغر جلاليان عضو اللجنة البرلمانية المكلفة بفحص محطة بوشهر إن تجهيز المحطة في نطاق الإطار الزمني الذي وعد به المسؤولون لن يكون ممكنا.

واتهم جلاليان صراحة الروس -الذين يتولون بناء وتجهيز المحطة النووية- بأنهم يستمرون في تقديم وعود كاذبة، وأضاف أنه لا يزال هناك عمل كثير قبل التمكن من ربط المحطة بشبكة الكهرباء الوطنية.

وتقع المحطة -التي تبلغ كلفتها مليار دولار- في محافظة بوشهر على ساحل الخليج، وبنتها شركة روساتوم الروسية للطاقة الذرية، ويفترض أن تعمل بقوة ألف ميغاوات حين يبدأ تشغيلها.

وكان تشغيل المحطة تأجل مرارا في السابق، مما يسلط الضوء على العقبات التي تقف في طريق برنامج إيران النووي الذي تشدد طهران على طابعه السلمي المدني, بينما يشتبه الغرب بأن الغرض منه في نهاية المطاف إنتاج سلاح نووي.

ويقول خبراء إن تشغيل محطة بوشهر التي تبعد نحو 1200 كيلومتر جنوب طهران لن يقرّب إيران من صنع قنبلة نووية، لأن روسيا ستوفر اليورانيوم المخصب للمفاعل, وستأخذ الوقود المستنفد الذي قد يستخدم في إنتاج بولوتونيوم لصنع أسلحة نووية.

وفي الأصل, كان يفترض أن يكتمل إنشاء المحطة عام 1999, أي بعد أربعة أعوام من انطلاق الإعمال الإنشائية الأولى.

سلع محظورة
وفي سياق ذي صلة ببرامج التسلح الإيرانية, اعتقلت السلطات الأميركية الاثنين هولنديا بتهمة التآمر لتصدير سلع إلى إيران من بينها قطع للطائرات ومادة البروكسيد.

واعتقل المواطن الهولندي أولريخ ديفيد -وكان يشغل منصب مدير لشركة شحن هولندية- في مطار نيوآرك بنيوجرسي بينما كان يحاول السفر إلى بلاده، وفق ما قالت وزارة العدل الأميركية.

وقد وُجّهت إليه على الفور تهمة التآمر لانتهاك القانون الأميركي المتعلق بفرض عقوبات على إيران، وأمر قاض بسجنه. وقال محامي الادعاء إن المتهم أرسل مواد محظورة إلى إيران, وتعمد إخفاء طبيعتها الحساسة.

وشملت السلع قطعا للطائرات ووحدة للتحكم بالوقود ومواد البيروكسيد والأيروسول.

وفي حال إدانته، يمكن أن يحكم على الهولندي بالسجن 20 عاما فضلا عن غرامة مالية بقيمة مليون دولار.

المصدر : وكالات