كاميرون يقطع إجازته مع امتداد العنف
آخر تحديث: 2011/8/9 الساعة 04:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/9 الساعة 04:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/11 هـ

كاميرون يقطع إجازته مع امتداد العنف

 

انتشرت أعمال الشغب التي تعصف بالعاصمة البريطانية منذ ثلاثة أيام بسبب مقتل رجل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، وامتدت إلى خارج العاصمة. ووصلت أعمال الشغب إلى ثلاث مدن. وقطع رئيس الوزراء البريطاني عطلته ليعود إلى لندن لمتابعة أحداث العنف.

وقالت الشرطة إن شبانا حطموا واجهات بعض المحال التجارية، ونهبوا محتوياتها. كما أشعل مهاجمون النار في مبنى واحد على الأقل في حي بيكهام بجنوب لندن.

وقطع رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون عطلته ليعود إلى لندن لمتابعة الأزمة المتواصلة هناك منذ ثلاثة أيام. وقال مكتب كاميرون إنه سيعقد اجتماع أزمة فور عودته لبحث الوضع. وكانت وزيرة الداخلية قد قطعت إجازتها السنوية للسبب نفسه.

وتواصلت أعمال العنف بين الشرطة البريطانية وسكان ضواحي لندن لليوم الثالث على التوالي وسط اتهامات رسمية لمن وصفوا بأنهم مجرمون بإشعالها وارتفاع عدد الموقوفين على خلفيتها إلى 215.

وأظهرت لقطات تلفزيونية حية محتجين يلقون صناديق القمامة وعربات التسوق الصغيرة على أفراد الشرطة، حين كانت قوات الشرطة المزودة بالدروع تتصدى لهم وهم يحاولون إغلاق منطقة حول محطة هاكني سنترال شمالي لندن.

إطفائي يسعى لإخماد حريق شب في مبنى بحي توتنهام بلندن (رويترز)

شباب مقنعون
واقتحم بعض مثيري الشغب المتاجر لانتزاع أشياء يقذفون بها الشرطة على ما يبدو وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن الاشتباكات اندلعت بعد أن أوقفت الشرطة رجلا وقامت بتفتيشه.

ونقلت وكالة رويترز عن تقارير لبعض الشبكات الاجتماعية أن أحياء أخرى في لندن تشهد بعض الاضطرابات حيث قام عدد من الشبان المقنعين بانتزاع ألواح خشبية من بعض الشاحنات واستخدموها لكسر زجاج بعض المتاجر بينها مكتب لادبروكس للمراهنات.

جاء ذلك  بعد يومين من أعمال شغب أشعلها مقتل شاب أسود يدعى مارك دوغان (29 عاما) برصاص الشرطة أثناء توقيفه في حي توتنهام المختلط عرقيا بشمال لندن يوم السبت.

وانطلقت مظاهرة سلمية إثر الإعلان عن مقتل دوغان ما لبثت أن تحولت إلى أعمال عنف وسلب ونهب في شمال وشرق وجنوب المدينة وانتقلت لاحقا إلى شارع أوكسفورد التجاري في وسطها.

ووصف مسؤولون في الحكومة مثيري الشغب الذين اشتبكوا مع رجال الشرطة وأشعلوا النار ببعض المباني بأنهم مجرمون وانتهازيون مؤكدين أن هذا العنف الأسوأ في العاصمة البريطانية منذ سنوات لن يؤثر على التحضيرات للألعاب الألمبية المقررة إقامتها في لندن عام 2012.

اتهام حكومي
وقالت وزيرة الداخلية تيريزا ماي التي قطعت إجازتها للتعامل نيابة عن الحكومة مع الاضطرابات إن عدد الموقوفين ارتفع إلى 215 وجرى توجيه الاتهام إلى 27 منهم.

حارس ينظر إلى واجهة محطمة لأحد المحلات في حي بركستون (الفرنسية)
من ناحيته رفض نائب رئيس الحكومة نيك كليغ الاثنين أثناء تفقده ضاحية توتنهام الربط بين مقتل دوغان والاضطرابات ووصفها بأنها سرقة انتهازية لا داعي لها.

وأضاف نائب رئيس الوزراء البريطاني أن "الناس الذين عانوا من تلك الممارسات هم أولئك الذين فقدوا أعمالهم، وأصحاب المتاجر الذين أُحرقت محالهم أو تعرضت للنهب، والأسر التي فقدت منازلها والكثير من الناس الذين شعروا بالخوف في أحيائهم الخاصة".

النشطاء المحليون
غير أن النشطاء المحليين في الأحياء المختلطة الذين شهدوا أحداثا مماثلة عامي 1980 و1985 كان لهم رأي آخر.

وقال أوساغييفوا تونغارا إن ما حصل لم يكن أعمال شغب بل انتفاضة وإن كثيرا من الأمور القائمة حاليا تشبه الأوضاع عام 1985.

وأوضح في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن "السكان غاضبون ومحبطون. إذا كان لديك تجمع فيه نسبة عالية من العاطلين عن العمل وخفض في التقديمات الاجتماعية فإن هذا هو الذي ستحصل عليه".

المصدر : وكالات

التعليقات