قال رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت إن تحديات عديدة تواجه دولته الجدية في مقدمتها قضايا التعليم ونظام الرعاية الصحية والبنى التحتية.

وأضاف سلفاكير الذي كان يتحدث في فاتحة أعمال برلمان جنوب السودان أنهم سيعملون على إعادة تنظيم القوات الأمنية التي تحتاج إلى التنظيم وتطبيق القانون.

وفيما يتعلق بأبيي قال سلفاكير إن القضية لم تنس وإنهم سيعملون بنشاط حتى يصلوا إلى حلول نهائية حولها.

ونقل مراسل الجزيرة في جوبا هيثم أويت أن ملفات عديدة وساخنة فرضت نفسها على برلمان جمهورية جنوب السودان في أول اجتماع له عقب إعلان الدولة الجديدة وانفصالها عن الشمال في التاسع من الشهر الماضي.

 وأقر سلفاكير أن مواجهة تلك الصعوبات مرهونة بمحاربة الفساد وتطبيق الشفافية وسيادة القانون.

وقال رئيس جمهورية جنوب السودان أمام البرلمان "المبالغ التي كانت مخصصة لتمويل المشروعات والتي سرقت خلال السنوات الست الماضية كان بإمكانها أن تنقذ آلاف المواطنين من الموت والمعاناة وتبني عشرات المدارس والمستشفيات وتطعم الكثير من المواطنين".

وأضاف "سأحرص على أن تجيز حكومة دولة الجنوب خمسة قوانين ضرورية تؤسس للشفافية والمحاسبة التامة في إدارة الموارد المالية والطبيعية والنفطية".

وقد صادق برلمان جنوب السودان -الذي استأثرت الحركة الشعبية بنصيب الأسد في عضويته المكونة من أكثر من ثلاثمائة برلماني- خلال الاجتماع على مشروع توليفة الحقائب الوزارية التي ستعلن قريبا. وتعهد المجلس التشريعي بمراقبة الأداء التنفيذي والقانوني للدولة ومؤسساتها بما يضمن نزاهتها وحياديتها.

ويعتمد جنوب السودان في ميزانيته على مخزونه النفطي، وهو معتمد على منشآت نفطية ومصاف شمالية لبيع الخام لكن محللين يقولون إن الخرطوم ستحصل على الأرجح من الجنوب على رسوم نظير استخدام المنشآت أقل مما كانت تحصل عليه بموجب اتفاق السلام عام 2005 الذي قسم العائدات مناصفة بين الجانبين.

وكان جنوب السودان قد نال حكما ذاتيا واسعا عن حكومة الخرطوم بمقتضى اتفاق سلام 2005 الذي أنهى صراعا دام عقودا بين المتمردين الجنوبيين السابقين وحكومات الشمال.

ومهد اتفاق السلام الشامل لإجراء استفتاء تقرير المصير في يناير/ كانون الثاني الذي صوتت فيه أغلبية ساحقة لصالح الانفصال عن الخرطوم، الأمر الذي أدى إلى إعلان قيام دولة جنوب السودان في التاسع من يوليو/ تموز الماضي التي سرعان ما حظيت بالاعتراف الدولي.

المصدر : الجزيرة