السبت شهد أضخم مظاهرة تشهدها إسرائيل (الفرنسية)

انضم المتقاعدون في إسرائيل لحركة الاحتجاج الاجتماعي التي باتت تشكل تحديا متزايدا لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في وقت قرر فيه الكنيست (البرلمان) قطع عطلته الصيفية وعقد اجتماع الأسبوع القادم لبحث الأزمة.

وتظاهر مئات المتقاعدين في تل أبيب اليوم الاثنين للمطالبة بتوفير أدوية رخيصة وتخفيض الضرائب.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه حركة الاحتجاج الاجتماعي لتوظيف نجاحها بالشارع من أجل تعزيز هجومها على الحكومة التي تتجنب المواجهة، وتتذرع بالأزمة المالية العالمية لعدم تقديم تنازلات جوهرية.

وقالت هداس كوسلوفيتش، وهي من ممثلي حركة الاحتجاج لوكالة الصحافة الفرنسية، إن ممثلي الحركة اجتمعوا لوضع قائمة بالمطالب التي ستقدم للحكومة والتي ستشكل محورا لمواصلة المعركة.

وأضافت أن الحركة تطالب بوقف الخصخصة والحد من الضرائب غير المباشرة، وإطلاق برنامج شامل للمساكن بأسعار مقبولة والتعليم المجاني ابتداء من سن صغيرة.

وقالت ممثلة الحركة الطلابية إن مسألة التمويل لم تطرح للبحث بهذه المرحلة، في إشارة إلى المطالب التي رفعها المتظاهرون بزيادة الضرائب المباشرة وإجراء تخفيضات كبيرة في ميزانية الاستيطان وميزانية الدفاع.

وسيطرح ممثلو المتظاهرين المجموعين في أربعين منظمة اجتماعية كافة مطالب الحركة على فريق خاص عينه رئيس الوزراء لهذا الغرض.

وتبنى ممثلو السلطة وعلى رأسهم نتنياهو لهجة تصالحية عبر ترحيبهم بالدليل على ما وصفوه بحيوية الديمقراطية الإسرائيلية، معترفين بشرعية الاحتجاج. غير أنهم حذروا بالوقت نفسه من "الانحراف نحو الشعبوية" التي هي وفقا لوزير المالية يوفال ستاينتز أمر خطير خصوصا في وقت تتعرض فيه الأسواق المالية للاهتزازات.

وقال ستاينتز إن إسرائيل خلافا لبلدان أخرى تمتعت بمعدل نمو استثنائي بنسبة  4.8% الأشهر الثلاثة الأولى لعام 2011 ومعدل بطالة منخفض نسبيا بلغ 5.8%.

ولم تستطع هذه الحجج إقناع الحركة الاحتجاجية التي تفاقمت بسبب اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء مما جعل إسرائيل واحدة من أكثر بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تعاني من فوارق اجتماعية.

ومن أولى الخطوات الملموسة التي اتخذتها السلطة اليومين الماضيين رفع أسعار الكهرباء بنسبة 10% كما أعلن الاثنين.

اجتماع الكنيست
وفي تطور لافت، أعلن المتحدث باسم الكنيست يوتام ياكير أنه سيتم استدعاء النواب الأسبوع القادم لعقد جلسة خاصة في أعقاب موجة الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية التي تجتاح إسرائبل حاليا.

وقال ياكير لوكالة الأنباء الالمانية إن الجلسة المقرر لها الثلاثاء القادم سوف تركز على مناقشة ارتفاع تكاليف المعيشة، ونقص عدد المساكن المتيسرة للمواطنين بأسعار معقولة، وإضراب الأطباء بالمستشفيات احتجاجا على أوضاعهم الوظيفية.

وكان البرلمان بدأ إجازته الصيفية الأسبوع الماضي لكن مساء السبت الماضي تظاهر ثلاثمائة ألف شخص في تل أبيب ومدن أخرى في احتجاج على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، هو الأضخم في تاريخ إسرائيل.

يُذكر أن الآلاف من الإسرائيليين ينامون في معسكرات من الخيام منذ منتصف يوليو/ تموز الماضي احتجاجا على ارتفاع أسعار المساكن وتكلفة المعيشة بوجه عام. وانضم مئات الآلاف إلى الاحتجاجات الأسبوعية.

المصدر : وكالات