مجموعة من عرقية الهان يستعدون لمواجهات جديدة مع الإيغور في شنغيانغ عام 2009 (الفرنسية)

دعا مسؤول رفيع في إقليم شنغيانغ الصيني إلى قمع "الإرهابيين والمتطرفين الدينيين" بعد سلسلة من الهجمات أدت إلى سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، واتهمت الحكومة المحلية "متشددين إسلاميين" بالمسؤولية عنها.

ويتوعد زعيم الحزب الشيوعي في الإقليم تشانغ تشون شيان بعدم التهاون مع "مثيري المتاعب" في الإقليم الواقع أقصى غرب البلاد.

وأسفر هجومان في أواخر يوليو/تموز الماضي عن سقوط 14 قتيلا على الأقل وإصابة 42 في مدينة كاشغر، الأمر الذي دفع بالقوات الأمنية إلى تطويق المناطق الوسطى من المدينة بعد أيام من العنف الذي أبرز التوترات العرقية في منطقة الإيغور التي يسكنها مسلمون.

وتقول الرواية الرسمية الصينية حول الحادث، إن مهاجمين من الإيغور اقتحموا مطعما وقتلوا صاحبه ونادلا ثم هاجموا أربعة أشخاص وقتلوهم في شارع مجاور.

وكانت الحكومة المحلية بكاشغر قد اتهمت "مجموعة متطرفين دينيين يتزعمهم مجرمون تدربوا في معسكرات تدريب إرهابية خارج الصين"، بتنفيذ هذا الهجوم.

وقال تشانغ في كلمة لأعضاء الحزب الجمعة "حتى يتسنى لنا كبح جماح الموجة الحالية من الممارسات الإرهابية العنيفة، علينا أن نركز بشدة على قمع الإرهابيين".

ودعا تشانغ إلى قمع "الأنشطة الدينية غير المشروعة" والتركيز على حفظ الاستقرار، دون أن يسهب في التفاصيل.

نار تحت الرماد
يذكر أنه في يوليو/تموز 2009، قتل 200 شخص في أعمال عنف هزت أورومشي عاصمة الإقليم بين الهان والإيغور.

يشار إلى أن إقليم شنغيانغ يعتبر الموطن الأصلي للعديد من المسلمين من عرقية الإيغور التي تشعر بالقلق من محاولات الحكومة الصينية كسر التوازن الديمغرافي في الإقليم لصالح أقلية الهان.

كما يطالب بعض الإيغور المسلمين بانفصال الإقليم كليا عن الصين التي لا يتوقع أن تتخلى بسهولة عن الإقليم ذي الموقع الجغرافي الإستراتيجي المهم بحكم مجاورته لكل من باكستان وطاجكستان وقرغيزستان وكزاخستان، فضلا عن وجود مكامن غنية من حقول النفط والغاز.

المصدر : وكالات