ناوتو كان قال إن هدفه الوصول إلى مجتمع لا يعتمد على الطاقة النووية (رويترز-أرشيف)

تعهد رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان بالعمل على إنهاء اعتماد بلاده على الطاقة النووية، وقال إنه سيتحدى "أسطورة أمان الطاقة النووية"، وذلك بمناسبة احتفال بلاده بالذكرى الـ66 لإلقاء الولايات المتحدة قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما.

وفي مراسم أقيمت في متنزه السلام التذكاري قرب موقع سقوط القنبلة، أكد  كان أن اليابان يجب أن تغير سياستها في مجال الطاقة في ظل الأزمة الراهنة في محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية التي تضررت جراء الزلزال العنيف وموجات المد البحري (تسونامي) التي اجتاحت المنطقة يوم 11 مارس/آذار الماضي.

وقال كان إن بلاده "يجب أن تهدف إلى أن تصبح مجتمعا لا يعتمد على الطاقة  النووية"، مشيرا إلى أن الانصهار الذي حدث في محطة فوكوشيما أقنعه بضرورة أن تهدف اليابان إلى إنهاء اعتمادها على الطاقة النووية.

وأوضح رئيس الوزراء الياباني أنه سيفكر مليا في "أسطورة أمان الطاقة النووية"، وسيعمل على التحقيق بشكل شامل في أسباب الحادث والإجراءات الأساسية لضمان الأمان، بالإضافة إلى تقليص الاعتماد على محطات الطاقة النووية واستهداف مجتمع لا يعتمد على تلك المحطات.

وأظهرت استطلاعات للرأي جرت باليابان في الآونة الأخيرة انحياز نحو 70% من الناخبين إلى رؤية رئيس الوزراء بتخلي اليابان عن الطاقة النووية.

من جهته دعا عمدة هيروشيما كازومي ماتسوي الحكومة إلى مراجعة سياسة البلاد في المجال النووي لاستعادة ثقة الشعب في هذا المجال بعد حادثة فوكوشيما التي تعد الأسوأ منذ كارثة تشرنوبل قبل 25 عاما.

وذكرت وكالة أنباء كيودو اليابانية أن ممثلين عن أكثر من 60 دولة حضروا المراسم، من بينها القوى النووية: بريطانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وأعلنت اليابان يوم الخميس فصل ثلاثة من المسؤولين في مجال الطاقة النووية لمسؤوليتهم في التسرب الإشعاعي في فوكوشيما وقضايا أخرى زعزت ثقة الشعب الياباني في برنامج بلاده النووي.

يذكر أنه يوم 6 أغسطس/آب 1945، أسقطت قاذفة أميركية من طراز بي29 قنبلة ذرية على هيروشيما، وكان هذا أول استخدام لأسلحة نووية ضد البشر وتسبب في سحق المدينة الواقعة غرب اليابان. وبحلول نهاية عام 1945، كان نحو 140 ألف شخص قد لقوا حتفهم بسبب القنبلة.

وبعد ثلاثة أيام على إلقاء القنبلة، تسببت قنبلة أخرى أسقطت على ناكازاكي في مقتل 70 ألف شخص.

المصدر : وكالات