شيناواترا سيدة أعمال وشقيقة رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا (الفرنسية)

انتخب البرلمان التايلندي اليوم الجمعة ينغلوك شيناواترا (44 عاما) لتصبح أول رئيسة وزراء في هذا البلد الذي دمرته الفوضى وأزمة مستمرة منذ ست سنوات، تخللتها احتجاجاتٌ وقمع عسكري وهوة متزايدة بين الأغنياء والفقراء.

وحصلت شيناواترا -وهي سيدة أعمال وشقيقة رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا الذي أطاح به الجيش عام 2006- على تأييد 251 صوتا، أي أكثر من نصف أعضاء البرلمان في الاقتراع الذي أذيع عبر التلفزيون، وهي النسبة التي تكفيها لتسيير شؤون البلاد.   

ولكن يتعين على ينغلوك شيناواترا أن تنتظر إقرار الملك بوميبول أدولياديج لتعيينها رسميا، وهو ما قد يحدث مساء اليوم الجمعة.

 

وقادت شيناواترا -وهي رئيسة سابقة لشركة عقارية- حزبها المعارض "بويا تاي" (من أجل التايلنديين) إلى فوز كاسح في الانتخابات التي جرت يوم 3 يوليو/تموز الماضي بحصوله على 265 مقعدا في البرلمان.

 

وشكل حزب بويا تاي ائتلافا مع خمسة أحزاب أخرى ليسيطر على 300 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 500 مقعد.

  

وشارك أربعون حزبا في تلك الانتخابات، لكن المنافسة فيها انحصرت بين الحزب الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء السابق أبهيسيت فيجاجيفا، -وهو أقدم أحزاب البلاد، إذ يمارس السياسة منذ 65 عاما- وحزب بويا تاي المدعوم أساسا من الفقراء ومن الريفيين.

وتواجه هذه السيدة عدة تحديات في مهمتها القادمة، أبرزها كيفية الحفاظ على البلد من الاضطرابات العنيفة التي يشهدها منذ أن أطاح الجيش بشقيقها تاكسين (2001-2006) الموجود في المنفى بدبي.


ومن هذه التحديات الجيش الذي نفذ 18 انقلابا خلال العقود السبعة الماضية، إضافة إلى تحدي حركة "القمصان الحمر" التي ساعدت بصوتها في وصول ينغلوك شيناواترا إلى المنصب وتريد أن ترى العدالة تتجسد في البلاد.


ويرى محللون أن هذه السيدة مطالبة من أجل تعزيز استقرار حكومتها، بإيجاد وسيلة للعمل في وئام مع الجيش والقوى المحافظة في تايلند. 

 

وكان خصوم شيناواترا قد اتهموها بأنها تخطط لعودة شقيقها تاكسين ليستفيد من عفو يصدره البرلمان ينهي ملاحقات بحقه ظلت مفتوحة منذ أطاح به الجيش، لكن تاكسين قال خلال الانتخابات الأخيرة إنه لا يستعجل العودة وسينتظر اللحظة المناسبة لفعل ذلك.

المصدر : وكالات