تجميد الخطط يلحق ضررا باستعدادات الجيش الإسرائيلي للتغيرات الدراماتيكية بالمنطقة (رويترز-أرشيف)

جمدت إسرائيل خطة عسكرية على خلفية الاحتجاجات الاقتصادية الاجتماعية التي تعصف بها، واحتمال تغيير الحكومة لسلم أولوياتها في الموازنة، مما سيلحق ضررا في استعدادات الجيش المستقبلية، في حين صدق وزير الدفاع إيهود باراك الخميس على تعيين قائد جديد لسلاح البحرية كان متهما بإخفاقات بحرب يوليو/تموز عام 2006.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن جهاز الأمن قرر تجميد الاستعدادات للخطة السداسية (حلميش) التي أعدها رئيس أركان الجيش بيني غانتس للسنوات 2012 - 2018.

وأشارت الصحيفة إلى أن باراك صدق على مبادئ الخطة التي تم استعراضها أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية.

وتبين من خلال شرح غانتس، قبل القرار بتجميد الخطة، إنها تحتاج إلى تمويل بقيمة ستة مليارات شيكل (حوالي 1.76 مليار دولار) على الأقل على أن يتم تقسيم هذا المبلغ على ست سنوات.

إلا أنه في ضوء الأزمة الاقتصادية الأميركية والتقليص في المساعدات الخارجية التي تمنحها الولايات المتحدة، فإنه لا يمكن الاعتماد على زيادة حجم المساعدات الأميركية.

تداعيات التجميد
وتشكل الزيادة التي تتطلبها خطة (حلميش) نسبة 2% من ميزانية الأمن الكلية التي يصل حجمها إلى ثلاثمائة مليار شيكل (حوالي 88.23 مليار دولار) خلال الأعوام الستة المقبلة.

وقررت قيادة جهاز الأمن أن تعرض أمام الحكومة في الأيام القريبة تبعات عدم تطبيق خطة العمل العسكرية، كما تقرر العمل على تخطيط ميزانية الجيش الإسرائيلي للعام 2012 فقط.

ولفتت الصحيفة إلى أن خطط العمل التي يضعها الجيش الإسرائيلي وميزانياتها تمتد على مدار عدة سنوات، ولذلك فإن خطة العمل لسنة واحدة قد تسمح بالحفاظ على القدرات العسكرية الموجودة لكنها ليست كافية للقيام باستعدادات لمواجهة تهديدات مستقبلية في مجال تطوير وشراء الأسلحة.

وأضافت أنه على ضوء القرار بتجميد الخطة المتعددة السنوات من شأنها أن تمس بشكل مباشر باستعدادات الجيش الإسرائيلي للتغيرات السياسية الدراماتيكية الحاصلة في الشرق الأوسط.

روتبرغ حُمل مسؤولية الإخفاق الاستخباراتي باستهدف حزب الله للبارجة بحرب تموز (الفرنسية-أرشيف)
ضابط مخفق
في غضون ذلك، تم تعيين العميد رام روتبرغ قائدا لسلاح البحرية الإسرائيلية رغم اتهامه بالمسؤولية عن الإخفاق الاستخباراتي المتعلق باستهداف حزب الله للبارجة (حانيت) خلال حرب لبنان الثانية.

ويعتبر تعيين روتبرغ -الذي يتولى حاليا منصب نائب رئيس مجلس الأمن القومي بمكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو- الأهم بعملية ترقيات وتشكيلات مناصب بهيئة الأركان العامة أثارت نقاشا داخل الجيش.

وكان روتبرغ قاد في الماضي سرية 13 وهي وحدة الكوماندوز التابعة لسلاح البحرية، وكان يتولى في فترة حرب لبنان الثانية منصب قائد وحدة الاستخبارات التابعة لسلاح البحرية وتم توبيخه على مسؤوليته عن إصابة بارجة الصواريخ (حانيت) في الأيام الأولى للحرب.

المصدر : يو بي آي