بعثة الصين لدى الأمم المتحدة قالت إنها تفضل التريث (الجزيرة)

كشف دبلوماسيون أن الصين عرقلت أمس الاثنين تحركا قامت به بريطانيا وفرنسا وألمانيا لدفع لجنة العقوبات حول ليبيا إلى الإفراج عن خمسة مليارات دولار من الأرصدة الليبية المجمدة من أجل شراء مؤن ومعدات إنسانية لليبيا.

وقالت بعثة الصين الأممية إنها تفضل التريث لمعرفة رأي السلطات في بكين قبل أن توافق على تحرك الدول الأوروبية للحصول على مساعدة لليبيا.

وعلق دبلوماسي غربي على الموقف الصيني بالقول "نأمل أن يكون الأمر متعلقا بمشكلة تقنية بسيطة وأن تتلقى البعثة الصينية قريبا توجيهات من بكين".

وقال مسؤولون بريطانيون إن لندن تريد الإفراج عن 1.6 مليار دولار من الأموال الليبية التي تطبعها شركة بريطانية.

ومن جهته، صرح ناطق باسم البعثة الألمانية أن بلاده طلبت من لجنة العقوبات السماح بالإفراج عن مبلغ يصل إلى مليار يورو من ودائع المركزي الليبي المجمدة بألمانيا، مشيرا إلى أن الهدف هو تأمين توفر هذه الأموال للشعب الليبي في أسرع وقت ممكن خصوصا للمساعدة الإنسانية.

كما أكد دبلوماسيون أن فرنسا طلبت الإفراج عن مليار يورو من الأموال الليبية.

وتقر لجنة العقوبات -التي شكلتها الأمم المتحدة لمراقبة تطبيق العقوبات المفروضة على ليبيا- هذه الطلبات في حال لم يقدم أي اعتراض خلال فترة ثلاثة أيام من تاريخ تقديم الطلب.

ولم تعلن أي بعثة رسميا ما إذا كانت اللجنة -جميع أعضاء مجلس الأمن ممثلون فيها- وافقت على الطلب، لكن دبلوماسيين قالوا إن الصين تعترض على طلبات الدول الأوروبية.

وعرقلت جنوب أفريقيا في وقت سابق طلبا أميركيا بالإفراج عن أموال مودعة بمصارف أميركية بسبب مخاوف من أن يعني ذلك اعترافا بحكومة الثوار بليبيا، مما جعل واشنطن تهدد بالسعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن لدفع جنوب إفريقيا للإفراج عن 1.5 مليار دولار من أموال النظام الليبي المجمدة.

وتم التوصل إلى تفاهم سمح بتجنب اللجوء لقرار من مجلس الأمن، يقضي بعدم ذكر المجلس الوطني الانتقالي -الذي لم تعترف به لا جنوب إفريقيا ولا الاتحاد الأفريقي- في طلب الإفراج عن الودائع.

يُذكر أن أموال نظام معمر القذافي والشركات المرتبطة به جمدت بموجب قرارين لمجلس الأمن في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين.

المصدر : الفرنسية