أعلن رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت أمس تشكيلة الحكومة الجديدة، التي يفترض أن تعكس التنوع العرقي في هذه الدولة المنفصلة حديثا عن السودان.

وتضم الحكومة، التي رفعت تشكيلتها إلى البرلمان للتصويت عليها، 29 وزيرا، و27 نائب وزير. كما تم استحداث وزارات جديدة ودمج أخرى.

ويتعين على الحكومة معالجة كثير من القضايا الداخلية المتفاقمة، وأخرى لا تزال عالقة مع السودان.

ومن بين الوزراء الجدد الذين وردت أسماؤهم نهاية الأسبوع الماضي على موقع حكومة جنوب السودان على الإنترنت: كوستا مانيبي، الذي يحل محل ديفد دينغ وزيرا للمالية، ووزير الدفاع السابق نيال دينغ نيال الذي سيصبح وزيرا للخارجية.

وقبل الإعلان عن الحكومة الجديدة، اتهم مراقبون حكومة سلفاكير السابقة بتكريس هيمنة قبيلتي الدينكا -التي ينتمي إليها رئيس جنوب السودان- والنوير عليها، معتبرين أن وجود وزراء جدد من مناطق أخرى، خاصة الاستوائية، يهدف إلى إصلاح هذا الخلل.

قاعدة أميركية
وقبل الكشف عن تركيبة حكومة سيلفاكير الجديدة، تحدثت تقارير صحفية سودانية عن محادثات بين جوبا وواشنطن لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في جنوب السودان، التي انفصلت رسميا عن السودان في التاسع من يوليو/تموز الماضي.

ورجحت صحيفة "الأهرام اليوم" أن تناقش هذه القضية تحديدا في المحادثات المرتقبة منتصف هذا الشهر في واشنطن بين رئيس جنوب السودان والمسؤولين الأميركيين، مشيرة إلى مباحثات أجريت مؤخرا في جوبا بين حكومة الجنوب وقائد قوات الجيش الأميركي لأفريقيا المعروفة اختصارا بـ"أفريكوم"، الجنرال الأميركي "كارتر إف هام".

وعلى حد قول الصحيفة، فإن رئيس جنوب السودان سيطلب من الولايات المتحدة إقامة مقر قيادة لأفريكوم في العاصمة جوبا. 

وقالت الصحيفة إن محادثات سيلفاكير المرتقبة في واشنطن تمهد لبدء خطة أميركية سرية لبناء قاعدة عسكرية في جنوب السودان، تضاف إلى قواعد أخرى في المنطقة، لتحقيق إستراتيجية أميركية تسعى لزيادة النفوذ الأميركي في أفريقيا، في خطوة تأتي في سياق التنافس الأميركي الصيني في القارة السمراء.

المصدر : وكالات,الجزيرة