سلفاكير أشرك وجوها جديدة في الحكومة (الأوروبية-أرشيف)

أجرى رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت تعديلا على تشكيل الحكومة القائمة بالأعمال التي كانت تشرف على البلاد منذ الانفصال الشهر الماضي
، في وقت يسعى للتعجيل بإقامة قاعدة عسكرية أميركية في جوبا.

وعين سلفاكير وزراء جددا بينهم وزراء للمالية والشؤون الخارجية والطاقة. وذكرت وسائل إعلام محلية اليوم السبت أن التشكيل الجديد يعكس التنوع العرقي في البلاد ويضم المزيد من الوجوه من مختلف المناطق بالبلاد.

ومن بين الوزراء الجدد الذين وردت أسماؤهم على موقع حكومة جنوب السودان على الإنترنت اليوم كوستا مانيبي الذي يحل محل ديفد دينق كوزير للمالية ووزير الدفاع السابق نيال دينق نيال الذي سيصبح وزيرا للخارجية.

وانتقد مراقبون حكومة سلفاكير القائمة بتكريسها هيمنة قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها رئيس جنوب السودان، والنوير عليها ويعتبرون أن وجود وزراء جدد من مناطق أخرى خاصة الاستوائية يهدف إلى إصلاح هذا الخلل.

خطة أميركية سرية لبناء قاعدة عسكرية في جنوب السودان تضاف إلى قواعد أخرى في المنطقة بهدف تحقيق إستراتيجية أميركية تسعى لزيادة النفوذ الأميركي في أفريقيا في خطوة تأتي في سياق التنافس الأميركي الصيني في القارة السمراء
زيارة أميركا
ويقوم سلفاكير بزيارة إلى مدينة نيويورك الأميركية منتصف سبتمبر/أيلول المقبل لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك للمرة الأولى بصفته رئيسا لدولة جنوب السودان
.

وسينتقل سلفاكير في ختام جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى العاصمة الأميركية واشنطن للقاء المسؤولين في البيت الأبيض، والخارجية، ووزارة الدفاع، ومجلسي النواب والشيوخ، ومراكز البحث الأميركية والجالية الجنوبية في واشنطن.

وقبيل تلك الزيارة أشارت صحيفة "الأهرام اليوم" السودانية إلى مباحثات أجريت في جوبا بين حكومة الجنوب والجنرال الأميركي كارتر إف هام قائد قوات الجيش الأميركي لأفريقيا المعروفة اختصارا بـ"أفريكوم".

وقالت الصحيفة إن هذه المباحثات تمهد لبدء خطة أميركية سرية لبناء قاعدة عسكرية في جنوب السودان تضاف إلى قواعد أخرى في المنطقة بهدف تحقيق إستراتيجية أميركية تسعى لزيادة النفوذ الأميركي في أفريقيا في خطوة تأتي في سياق التنافس الأميركي الصيني في القارة السمراء.

طلب
وكانت الصحيفة السودانية قد نشرت في وقت سابق عن مصادر استخبارية أفريقية أن سلفاكير سيقدم طلبا للإدارة الأميركية بإقامة القيادة العسكرية الأميركية الأفريقية "أفريكوم" في دولة الجنوب وإنشاء القيادة في العاصمة جوبا بناء على اتفاقيات سابقة بين واشنطن وجوبا
.

وقالت المصادر إن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تعكف على الرد على الطلب خلال هذه الأيام، مضيفة أن حكومة الجنوب قدمت مقترحا كاملا بالتعاون مع شركة "لوكهيد مارتن" الأميركية لإنشاء القاعدة العسكرية.

وقبل يومين ناقش الجنرال كارتر مع رئيس حكومة جنوب السودان في العاصمة جوبا موضوعات أساسية في الشراكة العسكرية بين البلدين.

ويعتقد المراقبون أن المقصود من هذه الشراكة بناء قاعدة عسكرية أميركية في الجنوب تقوم بتقديم الدعم والمساندة والتدريب للجيش الشعبي لجنوب السودان، لكنها في الوقت نفسه تحقق أهدافا إستراتيجية للولايات المتحدة في أفريقيا.

يذكرأن جنوب السودان انفصل عن الشمال في التاسع من يوليو/تموز الماضي في أعقاب استفتاء أجري في يناير/كانون الثاني وجاءت نتيجته لصالح انفصال الجنوب.

المصدر : وكالات