يحتاج 3.7 ملايين شخص لمساعدة غذائية بالصومال أي نصف عدد السكان (رويترز- أرشيف)

يعقد الاتحاد الأفريقي مؤتمرا للمانحين في أديس أبابا اليوم الخميس، بغية المساعدة على جمع أموال من أجل دعم جهود الإغاثة الإنسانية في منطقة القرن الأفريقي التي تعاني من الجفاف والمجاعة. يأتي ذلك وسط انتقادات بأن حكومات دول القارة خذلت المنطقة.

وقال مسؤول من الاتحاد الأفريقي قبل المؤتمر "تظل أقصى آمال المؤتمر هو التعبير عن التضامن مع رفاقنا الأفارقة الذين تضرروا من حالة الجفاف التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي"، رافضا تحديد أي مبلغ.

وتقول الأمم المتحدة إنها تحتاج إلى 204 مليارات دولار لتمويل أعمال الإغاثة التي تقوم بها في دول مثل الصومال وإثيوبيا وكينيا، غير أنها تفتقر إلى نصف المبلغ تقريبا.

يذكر أن 12 مليون شخص تضرروا من الجفاف والمجاعة، فيما تشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف لقوا حتفهم بالفعل.

جاءت غالبية التمويلات حتى الآن من الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في ظل انتقادات وجهها ناشطون في مجال المساعدات الإنسانية إلى الحكومات الأفريقية على خلفية استجاباتها الضعيفة، إذ إن إجمالي تبرعاتها وصل إلى نحو 35 مليون دولار فقط.

الأمين العام للاتحاد الأفريقي بينغ (يمين) صرح بأن الاتحاد سيجمع أموالا لضحايا الجفاف (رويترز-أرشيف)
تقديم المزيد
وتبرعت جنوب أفريقيا -أكبر اقتصاد في القارة السمراء- بمليون دولار، لكن منظمة أوكسفام الخيرية تقول إنه ينبغي على الدول الكبرى في القارة تقديم المزيد. وفي بعض الدول، بدت التعهدات الرسمية ضئيلة أمام إسهامات القطاع الخاص.

وليس هناك توقعات محددة للتبرعات التي يمكن أن يجمعها مؤتمر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، غير أن الناشطين يأملون أن يجمع المؤتمر خمسين مليون دولار على الأقل من حكومات الدول الأربع والخمسين في القارة.

وكان الأمين العام للاتحاد الأفريقي جين بينغ قد صرح قبل أسبوع في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد بأن الاتحاد الأفريقي سيعقد اجتماعا في أديس أبابا لجمع أموال تساهم في مساعدة المتضررين بالجفاف والمجاعة في الصومال.

وجاءت زيارة وفد الاتحاد الأفريقي حينها، بعد يوم واحد من زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والوفد المرافق له مقديشو حيث لقي استقبالا حارا من مئات من الصوماليين الذين كانوا يحملون العلم التركي.

وكان منسق العمليات الإنسانية في الصومال أعلن الأربعاء أن الأمم المتحدة ستعلن قريبا عن المجاعة في منطقتين إضافيتين في الصومال، ليرتفع عدد المناطق المنكوبة إلى سبع. وقال منسق مساعدات الأمم المتحدة في الصومال مارك بودن "نتوقع شمل هاتين المنطقتين الإضافيتين جنوب الصومال" في الإعلان.

منسق العمليات الإنسانية في الصومال أعلن أن الأمم المتحدة ستعلن قريبا عن المجاعة في منطقتين إضافيتين في الصومال
مناطق منكوبة
والمنطقتان هما جوبا الوسطى وجوبا السفلى جنوبي البلاد الواقعة في القرن الأفريقي الذي تكتسحه موجة جفاف غير مسبوقة منذ ستين عاما بحسب الأمم المتحدة. وتعاني الصومال من أسوأ أزمة إنسانية اليوم في العالم بحسب الأمم المتحدة.

وسبق أن أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في خمس مناطق صومالية هي منطقة شابيل السفلى وجنوب منطقة باكول ومخيمات افقوي للاجئين شمال مقديشو التي تضم 400 ألف لاجئ، ومخيمات اللاجئين في العاصمة ومنطقتي بلاد وادالي في شابيل الوسطى.

ووعدت منظمة التعاون الإسلامي بتقديم 350 مليون دولار في الأسبوع الماضي. ويحتاج 3.7 ملايين شخص إلى مساعدة غذائية في الصومال أي نصف عدد السكان فيما يصيب الجفاف 12.7 مليون شخص في شرق أفريقيا بحسب الأمم المتحدة. كما يعاني 450 ألف طفل صومالي من سوء التغذية بعضهم حالتهم شديدة الخطورة.

المصدر : وكالات