علي أكبر صالحي يتحدث للصحفيين في مخيم للنازحين قرب مقديشو (الجزيرة نت)

قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن بلاده سترسل مساعدات قدرها خمسة آلاف طن لمساعدة منكوبي المجاعة بالصومال، وطالب الأمة الإسلامية بتحمل مسؤولياتها لمساعدة النازحين.

جاءت تصريحات صالحي في إطار زيارة قام بها الثلاثاء إلى مقديشو تفقد خلالها أوضاع النازحين من الجفاف الذي ضرب المناطق الجنوبية.
 
وقال أثناء زيارة قام بها لمخيم قرب مطار مقديشو "الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أوائل الدول التي سارعت في مساعدة الصوماليين في تجاوزهم محنة الجفاف والمجاعة حيث بدأت إرسال مواد غذائية إلى نازحي الجفاف في مقديشو قبل خمسة أسابيع" وفق ما نقله مراسل الجزيرة بمقديشو قاسم سهل.
 
وذكر أن "أبعاد فاجعة المجاعة بالصومال لا يمكن لأحد تصورها" قبل أن يأتي ويراها بعينيه، مضيفا أن "الشعب الإيراني هب لإيصال المساعدات إلى إخوانهم الصوماليين لاسيما في شهر رمضان".
 
وزار صالحي أيضا مخيما للنازحين بمقديشو يديره الهلال الأحمر الإيراني والذي يضم سبعمائة أسرة، ووعد بإقامة مخيم آخر سيحتضن ألفي أسرة ستوفر فيه المواد الغذائية والخدمات العلاجية وكل الإمكانيات اللازمة إضافة إلى إنشاء مستشفى بمقديشو.

وخلال زيارته التقى صالحي مع رئيس الوزراء عبد الولي محمد علي الذي ثمن في مؤتمر صحفي مشترك الدور الذي تلعبه الجمهورية الإيرانية في إغاثة منكوبي الجفاف بالصومال.

مساعدات سعودية
وكان برنامج الغذاء العالمي أعلن الاثنين أنه تلقى مساعدات بقيمة خمسين مليون دولار من المملكة السعودية ستستخدم لإغاثة أكثر من نصف مليون طفل صومالي يعانون سوء التغذية.

المئات تركوا منازلهم ولجؤوا إلى مقديشو بعد أن ضرب الجفاف مناطقهم (الجزيرة نت)
وقالت مديرة البرنامج جوزيت شيران في بيان "التجاوب السريع للمملكة مع نداء المساعدة الذي أطلقه برنامج الأغذية العالمي سيساعد في إنقاذ آلاف الأطفال قبل أن يصلوا إلى مرحلة صعبة من سوء التغذية".

وفي عمان أطلق ناشطون أردنيون حملة أطلقوا عليها "حملة القلب الواحد لإغاثة الصومال" تهدف لجمع تبرعات نقدية وعينية وإرسالها للمتضررين.

ويُخشى أن يكون عشرات الآلاف هلكوا بسبب مجاعة وصفت بأنها الأسوأ في أفريقيا منذ عشرين عاما، وتضرب أساسا الصومال وأجزاء من إثيوبيا وكينيا وجيبوتي وإريتريا، وجعلت 12 مليون شخص على الأقل بحاجة ماسة للطعام، وفق تقدير أممي.

وطلبت الأمم المتحدة مساعدة عاجلة قدرها 2.4 مليار دولار لمواجهة مجاعة القرن الأفريقي، لكنها تقول إنها لم تتلق إلا نصف المبلغ.

وتلقي وكالات الإغاثة باللوم على حركة الشباب المجاهدين في إعاقة توزيع المساعدات الطارئة بالمناطق التي تسيطر عليها.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية