سفينة "مافي مرمرة" التركية أثناء خروجها من أحد الموانئ الإسرائيلية (الفرنسية)

أرجأت الأمم المتحدة أمس عرض تقرير يتناول التحقيق في الغارة الإسرائيلية على أسطول الحرية أثناء إبحاره إلى قطاع غزة المحاصر العام الماضي بسبب عدم اتفاق تركيا وإسرائيل على نصه.

وكان من المفترض أن يسلم التقرير -حول الغارة التي نفذتها قوات خاصة إسرائيلية على سفن الأسطول يوم 31 مايو/أيار 2010 والتي أدت إلى مصرع تسعة ناشطين أتراك- أمس الاثنين إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

لكن فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة قال للصحفيين في نيويورك إن الجانبين التركي والإسرائيلي لم يتفقا على النص، مرجحا أن يجري تسليمه في وقت متأخر من شهر أغسطس/آب الجاري.

وأوضح فرحان أن التقرير اكتمل في هذه المرحلة، وأن أعضاء لجنة التحقيق من الجانبين يواصلون عملهم على النسخة النهائية، معربا عن أمله بأن تثمر جهودهم.

وكان من المفترض أن تنتهي لجنة الصياغة المكونة من أربعة من موظفي الأمم المتحدة من نص التقرير وتسلمه في فبراير/شباط الماضي لكن العملية ما لبثت أن تأجلت إلى شهر أبريل/نيسان ثم يوليو/تموز وانتهت اليوم إلى تأجيل جديد إلى وقت لاحق من أغسطس/آب الجاري.

يشار إلى أن تركيا تصر على أن تقدم إسرائيل اعتذارا على قتل الناشطين التسعة بينما ترفض إسرائيل ذلك جملة وتفصيلا، في حين يلقي كل طرف المسؤولية على الطرف الآخر في مجال تأجيل تسليم التقرير.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن المتحدث باسم الخارجية التركية سلجوق أونال قوله إن مطلب التأجيل أتى من إسرائيل، في حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الخارجية الإسرائيلية قوله إن الطلب جاء من الطرف التركي.

يشار إلى أن العلاقات التركية الإسرائيلية شهدت تدهورا منذ حادثة الاعتداء على الأسطول. وتصر أنقرة على طلب الاعتذار الإسرائيلي العلني كشرط لتحسينها إضافة إلى تعويض عائلات القتلى والجرحى ورفع الحصار عن غزة، وهو ما ترفضه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ملمحة إلى استعدادها لإبداء الأسف.

المصدر : وكالات