نيكولا ساركوزي (يسار) مستقبلا محمود جبريل بعد الاعتراف بثوار ليبيا (الفرنسية-أرشيف)

بدأ المجتع الدولي وخاصة دول الغرب بحث ترتيبات الوضع في ليبيا بعد
سقوط العاصمة طربلس في يد الثوار واختفاء العقيد معمر القذافي، بينما بادر المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى طمأنة دول العالم بشأن الوضع في البلاد
.

وفي أول التحركات الدولية لبحث مستقبل ليبيا بعد انهيار نظام القذافي دعت فرنسا إلى عقد اجتماع غير عادي لمجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا على أعلى مستوى الأسبوع القادم لوضع خطة عمل مع السلطات الليبية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، في مؤتمر صحفي صباح اليوم، إن بلاده تسعى لاستضافة اجتماع للشركاء الدوليين الأسبوع المقبل لبحث خريطة طريق لمستقبل ليبيا. وأوضح مساعد له فيما بعد أن الاجتماع المذكور قد يعقد في باريس.

وتضم مجموعة الاتصال كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا ودولا عربية مثل قطر والإمارات وكلا من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية. وكان من المقرر أن تجتمع المجموعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة في سبتمبر/ أيلول.

وقال جوبيه إن الأمر متروك لليبيين فقط لاختيار مستقبل بلادهم وبناء ليبيا جديدة ديمقراطية، وإن الانتقالي سيحتاج المجتمع الدولي ليرافقه ويساعده، مؤكدا تصميم بلاده على البقاء إلى جوار ليبيا.

من جهة أخرى تحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هاتفيا اليوم الاثنين مع رئيس الهيئة التنفيذية للانتقالي محمود جبريل ودعاه لزيارة باريس الأربعاء. يُذكر أن فرنسا كانت أول بلد يعترف بالانتقالي الليبي.

أوباما يدعو الانتقالي لمواصلة حس القيادة المطلوب لقيادة ليبيا (رويترز)
مرحلة انتقالية
وفي الولايات المتحدة أكد الرئيس باراك أوباما أنه "في هذا الوقت المفصلي والتاريخي، يجب على المجلس الوطني الانتقالي أن يواصل إظهار حس القيادة المطلوب لقيادة البلاد نحو انتقال للسلطة يحترم حقوق الشعب الليبي".

وأكدت الخارجية الأميركية أنها تتطلع إلى تحول ليبيا نحو الديمقراطية بعد نجاح ثورتها ضد نظام القذافي. وحثت في بيان المجلس الانتقالي على ضرورة العمل الجاد لإدارة مرحلة ما بعد القذافي.

من جانبه قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن في وقت مبكر الاثنين "الآن حان وقت إقامة ليبيا الجديدة، دولة قائمة على الحرية وليس على الخوف، وعلى الديمقراطية وليس الدكتاتورية، وعلى إرادة الجميع وليس أهواء قلة قليلة" ودعا حلفاء القذافي إلى التخلي عنه.

وأضاف راسموسن أن الناتو "مستعد للعمل" مع الثوار، وحثهم على "التأكد من أن يتم الانتقال بشكل سلس وشامل، وأن تظل البلاد موحدة، وبناء المستقبل على المصالحة واحترام حقوق الإنسان".

وبشأن دور الناتو قال القائم بالأعمال الليبي في لندن محمود الناكوع إنه ينبغي للحلف أن يوقف غاراته الجوية في ليبيا بعد أن دخلت قوات المعارضة قلب طرابلس، مؤكدا أن الحلف لعب دورا جيدا جدا بإسكاته آلة الحرب الخاصة بالقذافي.

تحفظ وانتقاد
في مقابل تحمس الغرب لمرحلة ما بعد القذافي، دعت روسيا المجتمع الدولي إلى الامتناع عن التدخل بالشأن الليبي الداخلي.

ودعت الخارجية الروسية في بيان لها جميع الدول إلى الالتزام الصارم بالقرارين 1970 و1973 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية الليبية والعمل على حماية المدنيين وإقامة نظام شرعي بالبلاد.

وفي انتقاد حاد لسياسة الدول الغربية، قال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إن هدف حكومات أوروبا والولايات المتحدة التي "تدمر طرابلس بالقنابل" هو بسط السيطرة على النفط الليبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات