جندي إسرائيلي جريح ينقل إلى مستشفى في إيلات بعد هجمات اليوم (الفرنسية)

قتل سبعة أشخاص على الأقل وجرح العشرات في سلسلة هجماتٍ جنوبي إسرائيل قرب الحدود مع مصر، اتهم بها مسؤولون إسرائيليون حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووجهوا أيضا أصابع الاتهام إلى مصر لـ"سيطرتها الضعيفة على سيناء"، لكن القاهرة نفت أن يكون المسلحون تسللوا عبر حدودها.

وتحدث الجيش الإسرائيلي عن هجمات استعملت فيها أسلحة ثقيلة وبنادق ومتفجرات استهدفت حافلة لنقل المسافرين ودورية عسكرية وسيارة خاصة.

وسقط القتلى بهجوم على حافلة تابعة لشركة "إيغد" الإسرائيلية وقع قرب منتجع إيلات على البحر الأحمر.

وقالت صحيفة هآرتس إن الهجوم وقع منتصفَ النهار حين فُتحت النيران من داخل سيارة خاصة على حافلة كانت تقل أيضا عسكريين، ردوا على النيران بالمثل حسب صحيفة يديعوت أحرونوت.

حافلة تابعة لشركة إيغد الإسرائيلية كتلك التي استهدفت اليوم (الفرنسية)
وقال الجيش إن عبوة ناسفة انفجرت عندما وصلت دورية إلى مكان الهجوم، وتحدث عن عملية مطاردة للمسلحين استعملت فيها مروحيتان، وانتهت بمقتل عدد منهم لم يحدده.

وقال الجيش إنه اشتبك مع المسلحين الذين استعملوا ضده قذائف الهاون وصاروخا مضادا للدبابات.

حماس ومصر
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ركاب قولهم إنهم شاهدوا النيران تأتي من الجانب المصري من الحدود.

بل إن سائق الحافلة قال إنه شاهد جنودا مصريين يفتحون النار، وهو أمر رد عليه الجيش الإسرائيلي بالقول إنه لا علم له بأي دور للجيش المصري في الهجمات.

وتحدثت الإذاعة الإسرائيلية من جهتها عن انفجار سُمع في بئر السبع على بعد 230 كلم من إيلات، لكن القناة التلفزيونية العاشرة قالت إنه حادث منفصل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجمات أعد لها سلفا، وتحدث عن "عدد كبير" من المسلحين يعملون في فرق متعددة.

وتحدث مسؤول إسرائيلي عن مسلحين تسللوا من غزة إلى مصر ثم من مصر إلى الأراضي الإسرائيلية لتنفيذ الهجمات.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن "الهجوم يثبت ضعف السيطرة المصرية على سيناء واتساع أنشطة الإرهابيين"، دون أن يقول إن المسلحين جاؤوا من مصر، وإن تحدث مسؤولون إسرائيليون آخرون عن مسلحين كانوا يرتدون الزي العسكري المصري.

واتهم باراك حماس بالضلوع في هجومٍ "مصدرُه غزة"، وأكد أن "إسرائيل ستتحرك ضده بكامل قوتها وبحزم شديد".

وأكدت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش أوعز للسكان الإسرائيليين ومسؤولي الأمن في البلدات المحيطة بغزة بالتهيؤ لرد إسرائيلي على القطاع ولمحاولة الفصائل الفلسطينية الرد على التصعيد المرتقب.

مصر نفت أن يكون المسلحون قدموا من أراضيها لأن حدودها "محروسة جيدا" (الفرنسية)
نفي مصري
ونفت مصر رسميا على لسان محافظ جنوب سيناء خالد فودة أن تكون النيران أطلقت من أراضيها.

كما نقلت أسوشيتد برس عن مسؤول أمني مصري رفيع لم يكشف هويته نفيَه عبور مسلحين من داخل الأراضي المصرية إلى إسرائيل، قائلا "هناك حراسة شديدة على الحدود".

وأبدى معلقون إسرائيليون سابقا خشية من أن يحدث خلع حسني مبارك فراغا أمنيا قرب الحدود يسهل نشاط المجموعات المسلحة، وهي مجموعاتٌ اتهمتها السلطات المصرية الأسابيع الأخيرة بشن هجمات في سيناء على دوريات شرطة وبتفجير خط لنقل الغاز.

ونقلت مصر بعد هذه الهجمات آلافا من رجال الأمن إلى سيناء ضمن حملة ضد هذه الجماعات.

وربطت وسائل إعلام إسرائيلية مباشرة بين ما حدث وبين خلع مبارك.

وجاء في هآرتس اليوم تعليقٌ بقلم ثلاثة كتاب إسرائيليين عنوانه "سقط مبارك فتعاظم الإرهاب في سيناء". 

المصدر : الجزيرة + وكالات,الصحافة الإسرائيلية