القوات التركية تخوض معارك ضد المسلحين الأكراد منذ عام 1984 (رويترز-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلات حربية تركية قصفت مواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل شمال العراق، بعد مقتل 11 جنديا بجنوب شرق البلاد، وقد توعد الرئيس التركي عبد الله غل حزب العمال الكردستاني بأنه سيدفع ثمنا باهظا جراء الهجوم.

وشمل القصف -بحسب المراسل- قرى تقع على الشريط الحدودي بين تركيا والعراق، كما شمل مواقع تابعة للحزب على الحدود بين العراق وإيران.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن نحو 16 طائرة من طراز أف-16 أس شنت  هجمات على القواعد التي يشن منها حزب العمال الكردستاني هجماته على  أهداف تركية.

وأضافت أن الطائرات انطلقت من قاعدة في مدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا وهاجمت أهدافا في منطقتي قنديل وزاب الجبليتين في العراق، حيث يوجد عناصر من حزب العمال الكردستاني.

جنود أتراك يجلون زميلا لهم جرح في هجوم بوقت سابق في هاكاري (رويترز-أرشيف)
عبوة ناسفة
وجاءت الغارة عقب مقتل 11 جنديا في هجوم وقع بجنوب شرق البلاد في وقت سابق الأربعاء.

وذكرت مصادر تركية أن عبوة ناسفة استهدفت قافلة عسكرية في محافظة هاكاري الواقعة على الحدود بين تركيا والعراق، وهي نفس المنطقة التي تحدث فيها بشكل مستمر اشتباكات بين الجيش التركي وعناصر من حزب العمال الكردستاني المحظور.

وأفاد مصدر محلي في هكاري بأن تعزيزات أرسلت إلى المنطقة، متحدثا عن معارك فيها. وأفادت المصادر بأن انفجارين على الأقل وقعا لدى مرور قافلة عسكرية على طريق سريع يرجح أنهما نجما عن لغمين موجهين عن بعد. وسمع دوي إطلاق نيران في الجبال المحيطة بعد الانفجار.

غل يتوعد
وقد توعد الرئيس التركي عبد الله غل حزب العمال الكردستاني بأنه سيدفع ثمنا باهظا مقابل هذا الهجوم، مشددا على أن تلك الهجمات لن تضعف تصميم الدولة التركية.

غل: الهجمات لن تضعف تصميم تركيا (الأوروبية-أرشيف)
وقال غل "يجب على الجميع أن يدركوا أنه لا توجد قوة فوق الدولة، وإن أي شخص يعتقد أن الدولة التركية ستكون مجبرة على تقديم تنازلات فهو مخطئ بشكل كبير".

وذكر أن الحكومة يجب أن تفرق -في الحرب على حزب العمال الكردستاني- بين من وصفهم بـ"الإرهابيين" والمواطنين العاديين.

ونفى الرئيس التركي ما تردد من أن تركيا أجلت تطبيق تدابير ضرورية لحين انتهاء شهر رمضان، وقال إنه جرى الإدلاء "بهذه التصريحات للتأكيد على خبث المنظمة الإرهابية حتى أثناء الشهر المقدس وكشف الأقنعة عن وجوه الإرهابيين. لا يوجد انتظار، ويجري اتخاذ تدابير ضرورية".

ويأتي الهجوم بعد أيام فقط من مقتل ثلاثة جنود أتراك في كمين نصبه مسلحون من حزب العمال لجنود أثناء عودتهم من دورية في إقليم سيرناك بجنوب شرق تركيا.

وفي 16 يونيو/حزيران الماضي قتل 13 جنديا في مواجهات مع حزب العمال  في محافظة ديار بكر، كبرى محافظات الجنوب الشرقي التركي، وكانت تلك أفدح خسارة يتكبدها الجيش التركي في النزاع منذ 2008.

وبحسب إحصاءات رسمية، فقد سقط أكثر من 40 ألف قتيل في الصراع منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984 من أجل الحصول على الحكم الذاتي للأكراد.

المصدر : الجزيرة + وكالات