إدارة أوباما ناقشت تنحي الأسد مع حلفائها العرب والأوروبيين (الفرنسية)

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما لأول مرة الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي ومغادرة السلطة، كما أعلنت الإدارة الأميركية اتخاذ إجراءات عقابية جديدة ضد نظام الأسد.

وكانت مصادر قالت إن واشنطن أبلغت "الحلفاء العرب والأوروبيين" أن إعلان بهذا الخصوص بات وشيكا.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر -تحدثت بشرط عدم ذكر اسمها- أن الولايات المتحدة وضعت أيضا خططا لفرض عقوبات أميركية إضافية على سوريا بسبب القمع الوحشي لمحتجين خرجوا للمطالبة بإنهاء حكم عائلة الاسد الممتد منذ 41 عاما.

وقالت المصادر إن المطالبة الأميركية ستتبعها مطالبات مماثلة من آخرين أبرزهم الاتحاد الاوروبي.

ويعتبر موقف واشنطن الجديد من حكم الأسد منعطفا قويا منذ أن بدأ المحتجون السوريون في التظاهر ضد حكمه في مارس/ آذار وهي الاحتجاجات التي استلهمت الإطاحة برئيسي تونس ومصر عقب مظاهرات في وقت سابق العام الحالي.

الأسد بات بين السندان والمطرقة
(الفرنسية-أرشيف)
موعد الإعلان
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين أنه سيرافق تلك الدعوة الإعلان عن فرض عقوبات جديدة على نظام الأسد ويليه ظهور تلفزيوني لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لتبيان موقف الولايات المتحدة.

وأحجمت الولايات المتحدة سابقا عن إصدار هذه المطالبة أملا في أن يغير الرئيس السوري من طريقته وينفذ إصلاحات ديمقراطية لكن يبدو أن المسؤولين الأميركيين فقدوا الامل في هذا الاحتمال.

وفي الأسبوع الماضي ذكر مسؤولون أميركيون أن أوباما يتجه صوب الدعوة صراحة إلى رحيل الأسد لكنهم أوضحوا أنهم يريدون أن تتخذ دول أخرى خطوة مماثلة.

وقد ذكر أوباما وكلينتون ومسؤولون آخرون في وقت سابق أن الأسد فقد شرعيته كقائد وأن سوريا ستكون أفضل بدونه، لكن الدعوة إلى التنحي صراحة لم تطلقها واشنطن بعد.

تركيا أجّلت
وكانت الإدارة الأميركية قد خططت لإطلاق دعوة التنحي الأسبوع الماضي، لكن الإعلان تأجل -إلى حد كبير- بناء على طلب من تركيا، والتي أرادت مزيدا من الوقت في محاولة لإقناع الأسد بتنفيذ الإصلاح، إضافة إلى أن كلينتون ومسؤولين آخرين سعوا إلى بناء توافق عالمي في مسألة رحيل الأسد.

وتأتي المطالبة المنتظرة من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بينما يتوقع أن تقترح مسؤولة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اليوم إحالة قمع سوريا للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

كلينتون ستقرأ دعوة التنحي وبيان العقوبات (الفرنسية-أرشيف)
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أمس إنها فرضت قيودا على سفر الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة ردا على قيود مماثلة فرضت على دبلوماسيين أميركيين في سوريا ويجب على الدبلوماسيين السوريين طلب الإذن قبل ميعاد سفرهم بسبعة أيام حتى يمكنهم السفر خارج منطقة العاصمة واشنطن
.

وفي مقابلة مع قناة "سي بي أس" الأسبوع الماضي أوضحت وزيرة الخارجية كلينتون أن الولايات المتحدة تريد أن تطالب دول أخرى أيضا برحيل الاسد واتخاذ خطوات ملموسة ضد نظامه.

وأضافت في المقابلة أن بلادها "واضحة للغاية" في تصريحاتها حول فقدان الأسد للشرعية. وقالت إنها تريد أن تتخذ أوروبا والصين "خطوات معنا" ضد سوريا.

وتشاور أوباما يوم السبت مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون ، وكانت سوريا في مقدمة الموضوعات التي قال البيت الأبيض إن المشاورات تناولتها.

المصدر : وكالات