وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي أجرى محادثات مع نظيره الروسي في موسكو  (الجزيرة)

عبرت إيران وروسيا عن أملهما في استئناف المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني، في إطار مبادرة اقترحتها موسكو ورأت طهران أنها إيجابية. وجاء ذلك خلال محادثات أجراها وزيرا خارجية البلدين الأربعاء في موسكو.

وقال وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في ختام محادثات جرت بينهما- إن "الاقتراح الروسي يتضمن عناصر جيدة"، مشيرا إلى أنهم سيدرسون كافة التفاصيل.

وكان صالحي شدد -في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية- على ضرورة التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني. وقال إن قاعدة التحركات هي اللقاء مع الوزير الروسي، معلنا موافقتهم على ما سماها روحية الخطة للبدء في عملية جديدة والتقدم خطوة خطوة.

ومن جهته، أعرب لافروف عن أمله في أن يتيح المقترح الروسي استئناف المفاوضات مع الدول الكبرى في مجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا).

الرئيس الإيراني مع سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي خلال لقاء بطهران (رويترز)
وأضاف الوزير الروسي "نأمل أن تتيح هذه العناصر الدخول في مرحلة جديدة نشطة من التحركات التي تؤدي في النهاية إلى حل هذه المسألة".

وبدوره، رحب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالاقتراح الروسي، وقال -خلال لقاء جمعه في وقت سابق مع سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف- إن إيران "ترحب بالاقتراح الروسي لسياسة الخطوة خطوة، وهي مستعدة لصياغة اقتراحات للتعاون في هذا المجال".

ويقضي الاقتراح الروسي الذي طرحه لافروف منتصف يوليو/تموز الماضي بنهج جديد يعتمد سياسة "خطوة خطوة" لإعادة إطلاق المحادثات حول الملف النووي الإيراني، وأن تقوم إيران بالإجابة على أسئلة حول نشاطاتها، وتبدأ القوى العظمى بعد ذلك بخفض العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها.

ونقلت صحيفة كومرسانت الروسية عن مصدر دبلوماسي روسي الأربعاء أن "مقترحات لافروف حصلت على دعم القوى الكبرى الأخرى المعنية، مشيرة إلى أن المسؤولين الأميركيين يقولون في جلساتهم الخاصة إن هذه المبادرة "لا تتمتع بفرص كبيرة للنجاح"، وأنهم يفضلون تعزيز الضغط على النظام الإيراني بعقوبات أقسى.

وتسعى موسكو -وهي شريكة طهران في بناء محطة بوشهر النووية- إلى إحياء المفاوضات النووية بعد أن انهارت آخر جولة من المحادثات بين الطرفين في يناير/كانون الثاني في إسطنبول التركية.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي فرض أربع حزم من العقوبات على إيران بسبب برنامجها لتخصيب اليورانيوم، كما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات فردية على البنوك الإيرانية وقطاع النفط، مما شكل مخاطر للشركات الأجنبية التي تتعامل معها.

المصدر : وكالات