غل حذر الكردستاني بأنه سيدفع ثمنا باهظا (الأوروبية-أرشيف)

توعد الرئيس التركي عبد الله غل حزب العمال الكردستاني بأنه سيدفع ثمنا باهظا مقابل الهجوم الذي أودى بحياة ثمانية من عناصر الجيش فضلا عن إصابة آخرين، مشددا على أن تلك الهجمات لن تضعف من تصميم الدولة التركية.

وقال غل "يجب على الجميع أن يدركوا أنه لا توجد قوة فوق الدولة، وإن أي شخص يعتقد أن الدولة التركية ستكون مجبرة على تقديم تنازلات فهو مخطئ بشكل كبير". 

وذكر أن الحكومة يجب أن تفرق بين من وصفهم بـ"الإرهابيين" والمواطنين العاديين في الحرب على حزب العمال الكردستاني.

ونفى ما تردد عن أن تركيا أجلت تطبيق تدابير ضرورية لحين انتهاء شهر رمضان، وقال إنه جرى الإدلاء "بهذه التصريحات للتأكيد على خبث المنظمة الإرهابية حتى أثناء الشهر المقدس وكشف الأقنعة عن وجوه الإرهابيين. لا يوجد انتظار، ويجري اتخاذ تدابير ضرورية".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أكد مؤخرا أن حكومته تدرس تشديد التدابير الأمنية ضد المتمردين مع نهاية شهر رمضان في نهاية أغسطس/آب الحالي.

وأدان أرودغان الهجمات التي استهدفت الجنود، وقال "لا نريد لعملية (نشر الديمقراطية) التي نواصلها بأناة في شهر رمضان المقدس أن تكتسي ظلاما بسبب هذا الحادث. ولكن للأسف فإن الإرهاب يفتقد الرحمة والديانة والعرق والجنسية والوطن".

من جهته، قال وزير الدفاع التركي عصمت يلمظ في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام التركية إن المتمردين يختبرون صبر بلده، وتوعد بالرد بالمثل.

وكان حزب العمال الكردستاني نصب كمينا في شوكورجا بمحافظة هكاري جنوب شرق البلاد على الحدود مع العراق أدى لمقتل الجنود الثمانية، في حين تحدثت مصادر تركية عن احتمال ارتفاع عدد القتلى نظرا لوجود جرحى بحالة خطرة.

مسلحون لحزب العمال الكردستاني بعد هجوم قوات تركية داخل حدود العراق (أرشيف)
وأفاد مصدر محلي في هكاري بأن تعزيزات أرسلت إلى المنطقة، متحدثا عن معارك فيها. وأفادت المصادر بأن انفجارين على الأقل وقعا لدى مرور قافلة عسكرية على طريق سريع يرجح أنهما نجما عن لغمين موجهين عن بعد. وسمع دوي إطلاق نيران في الجبال المحيطة بعد الانفجار.

ويأتي الهجوم الجديد بعد أيام فقط من مقتل ثلاثة جنود أتراك في كمين نصبه متمردون من حزب العمال الكردستاني للجنود أثناء عودتهم من دورية في إقليم سيرناك بجنوب شرق تركيا.

وفي 16 يونيو/حزيران الماضي قتل 13 جنديا في مواجهات مع حزب العمال الكردستاني في محافظة ديار بكر، أكبر محافظات الجنوب الشرقي التركي، وكانت تلك أفدح خسارة يتكبدها الجيش التركي في النزاع منذ 2008.

وبحسب إحصاءات رسمية، سقط أكثر من 40 ألف قتيل في الصراع منذ أن حمل العمال الكردستاني السلاح عام 1984 من أجل الحصول على الحكم الذاتي للأكراد.

وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني تنظيما إرهابيا ومنظمة محظورة.

المصدر : وكالات