عباس سيطلب من الجمعية العامة في سبتمبر/ أيلول الاعتراف بدولة فلسطين (الفرنسية-أرشيف)

بدأت إسرائيل نشاطا دبلوماسيا مكثفا بغرض عرقلة الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة في  سبتمبر/ أيلول المقبل، في حين قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن نجاح التوجه إلى المنظمة الدولية لطلب العضوية الكاملة لدولة "فلسطين" سيعزز فرص الوصول إلى اتفاق سلام مع إسرائيل في أقرب وقت.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الصادرة اليوم الاثنين إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعث برسائل إلى قادة 40 دولة في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية طلب فيها منهم التصويت ضد الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقالت الصحيفة إنه تمت صياغة هذه الرسائل وفقًا لطبيعة العلاقات بين إسرائيل وتلك الدول، موضحة أن المضمون الأساسي للرسائل كان متشابهًا وتم التشديد فيها على الادعاء الإسرائيلي بأن "اعترافًا أحادي الجانب بدولة فلسطينية من شأنه إلحاق أضرار بعملية السلام".

ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله في الرسائل إنه "مع اقتراب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول أطلب منكم معارضة الإعلان من جانب واحد لإقامة دولة فلسطينية".

نتنياهو اعتبر الطلب الفلسطيني خرقا للاتفاقيات القائمة (الأوروبية-أرشيف)
وأضاف أنه بغض النظر عن الخيار الذي سيختاره الفلسطينيون، فإنهم يحاولون الامتناع عن إجراء مفاوضات تستند إلى تسويات متبادلة وهذا يشكل خرقا للاتفاقيات القائمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ويضع علامات استفهام على المفاوضات المباشرة، التي هي الطريق الوحيدة لحل هذا النزاع.

وذكرت الصحيفة أن وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان ونائبه داني أيالون ومسؤولين كبارا في الوزارة يعملون في الموضوع من خلال اتصالات هاتفية كثيرة ولقاءات مع مسؤولين في دول وأعضاء برلمانات وسفراء ومبلوري رأي عام في العديد من الدول. وبحسب مسؤولين سياسيين إسرائيليين فإن الحديث يدور عن نشاط دبلوماسي يشمل العالم بأسره.

أسباب التوجه
في غضون ذلك قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن نجاح التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين سيعزز فرص الوصول إلى اتفاق سلام مع إسرائيل في أقرب وقت.

وشدد عباس في مقال له نشرته صحيفة "القدس" المحلية اليوم الاثنين على أن التوجه إلى الأمم المتحدة ليس بديلا عن المفاوضات مؤكدا أن "المفاوضات ستبقى الخيار الأول للفلسطينيين للوصول إلى السلام" سواء قبل سبتمبر/أيلول أو بعده".

وتابع قائلا "نحن نعتقد أن نجاحنا في هذا المحفل الدولي سيعزز فرص الدخول في مفاوضات جادة متكافئة الواجبات تضمن الوصول إلى السلام في أقرب وقت ونعني بالمفاوضات الجادة تلك التي تستند إلى مبادئ الشرعية  الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام".

عباس حدد ثلاثة أسباب للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة أولها أن المفاوضات الثنائية قد وصلت إلى طريق مسدود، وثانيها أن الحكومة الإسرائيلية لم تعط مؤشرا بأنها مستعدة للعودة إلى المفاوضات الجادة المسؤولة، وثالثها أن القوى الدولية الراعية لعملية السلام  باتت عاجزة عن إقناع إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات
وحدد عباس ثلاثة أسباب للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة أولها أن  المفاوضات الثنائية قد وصلت إلى طريق مسدود، وثانيها أن الحكومة الإسرائيلية لم تعط مؤشرا واحدا ولم تمنحنا بصيص أمل بأنها مستعدة للعودة إلى المفاوضات الجادة المسؤولة التي من شأنها أن تفضي إلى حل  عادل ودائم للنزاع في المنطقة".

وذكر عباس أن ثالث الأسباب هو "أن القوى الدولية الراعية لعملية السلام  باتت عاجزة عن إقناع إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات وبالكف عن سياساتها الاستيطانية والتهويدية التي تجعل من عملية السلام أمرا محفوفا بالمخاطر".

وأشار عباس إلى أن الفلسطينيين يتعرضون لـ"ضغوط وتهديدات من إسرائيل وحلفائها بهدف ثنينا عن التوجه إلى الأمم المتحدة"، مؤكدا في الوقت ذاته على المضي في هذا الخيار اعتمادا على دعم أغلبية دول العالم.

وحث عباس على دعم عربي سياسي ومالي لهذه الخطوة، محذرا من أنه "ما لم  نحظ بالدعم العربي السياسي والمالي لاجتياز هذه المرحلة الدقيقة، فإن تلك الضغوط والتهديدات ستتواصل وستقلل من فرص النجاح". 

يذكر أن منظمة التحرير الفلسطينية قرّرت التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية دولة فلسطين فيها، وقالت إن الأمر يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، وينسجم مع القانون الدولي وكافة الاتفاقات الدولية.

وتعارض الولايات المتحدة توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة، وتفضل حصولهم على دولتهم من خلال المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي.

المصدر : يو بي آي