مقاتلو طالبان ومدنيون يقفون أمام حطام مركبة ألمانية في ولاية قندز (رويترز-أرشيف)

قتل ثمانية من مسؤولي الأمن والاستخبارات الأفغان بعد اختطافهم أمس في واحدة من أخطر المناطق بوسط أفغانستان، وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن العملية. وأعلنت وزارة الداخلية أن 18 مسلحا قتلوا واعتقل 31 آخرون خلال عمليات عسكرية مشتركة للجيش الأفغاني والقوات الدولية.

وقال المتحدث باسم حاكم ولاية وردك شهيد الله شهيد إن خمسة من ضباط الشرطة الأفغانية وثلاثة من ضباط الإدارة الوطنية للأمن (الاستخبارات) كانوا يسافرون على طريق سريع بين ولاية باميان الهادئة نسبيا وميدان شاه في ولاية وردك المضطربة عندما اختطفهم مسلحون كانوا مجهولين حينها، ثم تبين أن الخاطفين هم مقاتلون من حركة طالبان.

ورجح شهيد أن المسؤولين الأمنيين الثمانية قتلوا مساء الجمعة، وقال إن ثلاثة ممن يشتبه في كونهم متمردين اعتقلوا في المنطقة التي خطف فيها المسؤولون الأمنيون، لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن مقاتلين من الحركة ألقوا الجثث الثماني في منطقة غالريز في وردك، لكنه قال إن خمسة منهم كانوا من أفراد الجيش لا الشرطة.

وأضاف مجاهد لرويترز عبر الهاتف من مكان غير معروف "كان هناك ثمانية أشخاص منهم ثلاثة من أعضاء وكالة المخابرات وخمسة من الجيش". وقال "ليست لدينا خسائر بشرية.. الناس الذين يزعمون أنهم اعتقلوهم ربما كانوا من السكان المحليين أو قرويين".

تحطم المروحية في وردك أسفر عن مقتل عشرات الجنود الأميركيين (الجزيرة-أرشيف)
تطورات ميدانية
ويأتي هذا الحادث في وردك بعد أسبوع دام في أفغانستان قتل خلاله 50 فردا من القوات الأجنبية، حيث شهدت المنطقة ذاتها إسقاط طائرة اعتبر سقوطها أسوأ حادث منفرد تتعرض له القوات الأجنبية خلال الحرب المستمرة منذ عشرة أعوام، حيث قتل 30 أميركيا بينهم 17 من قوات العمليات الخاصة التابعة للبحرية.

وفي التطورات الميدانية، قتل خمسة مدنيين -بينهم ثلاث نساء- في ولاية هلمند جنوب أفغانستان جراء انفجار قنبلة زرعت بجانب طريق فأصابت حافلة صغيرة كان يستقلها المدنيون.

وقال داود أحمدي المتحدث باسم حاكم الولاية إن القنبلة أصابت الحافلة في منطقة جريشك صباح السبت. وأضاف أن "خمسة مدنيين من أسرة واحدة قتلوا فى الانفجار بينما كانوا في طريقهم إلى قرية مجاورة".

على صعيد متصل، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن 18 مسلحا قتلوا واعتقل 31 آخرون خلال عمليات عسكرية مشتركة نفذتها الشرطة الوطنية الأفغانية والجيش الأفغاني والقوات الدولية للمساعدة الأمنية بأفغانستان (إيساف) على مدى الساعات الـ24 الأخيرة.

وفي ولاية هرات، قال المتحدث باسم الشرطة عبد الرؤوف أحمدي إن شرطيين وخمسة من مسلحي طالبان قتلوا في معركة أثناء الليل في منطقة بشتون زرغون في هذه الولاية الغربية، وأضاف أن طالبان شنت هجوما أثناء عملية للشرطة في قرية نواة آباد.

القنابل المزروعة على جانب الطريق تشكل خطرا على مركبات القوات الدولية (الفرنسية)
مستوى العنف
وكانت قوة إيساف قد أعلنت أمس مقتل أحد جنودها في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في جنوب البلاد. وجاء ذلك بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي مقتل خمسة من جنوده في انفجار قنبلة بمنطقة الجنوب.

ووصل العنف في أنحاء أفغانستان عام 2010 إلى أسوأ مستوياته منذ أسقطت قوات أفغانية تدعمها الولايات المتحدة حكم طالبان قبل نحو عشر سنوات، ولا يبدو مستوى العنف أقل سوءا هذا العام.

وزعمت القوات الأميركية وقوة إيساف التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) نجاحها في كبح قوة دفع التمرد خلال العام الماضي، خاصة في معقل طالبان في الجنوب، لكن المسلحين أظهروا قدرة مزعجة على الرد بقوة في مناطق أخرى.

وتأتي أعمال العنف الأخيرة أيضا بعد أسابيع فقط من بدء إيساف والحكومة الأفغانية المرحلة الأولى من التسليم التدريجي للمسؤولية الأمنية إلى القوات الأفغانية. وتنتهي هذه العملية بمغادرة كل القوات الأجنبية أفغانستان بنهاية العام 2014.

المصدر : وكالات