تحيي برلين اليوم ذكرى مرور خمسين عاما على بناء جدار برلين الذي قسمها إلى شطرين، كما تحيي ذكرى الذين قتلوا وهم يحاولون عبور الجدار.

فليل الثاني عشر إلى الثالث عشر من أغسطس/ آب أصدر رئيس المانيا الشرقية الشيوعية فالتر أولبريشت الأمر ببدء "عملية روز".

وكلف أكثر من عشرة آلاف جندي ألماني شرقي ببناء "جدار للحماية من الفاشية" ليكون حاجزا يسمح في الواقع بوقف انتقال سكان الشرقية إلى المناطق التي تحتلها القوات الحليفة ومنعهم من الفرار عن طريق برلين الغربية التي كانت تمثل جيبا رأسماليا.

وجاء القرار بعدما غادر أكثر من 2.5 مليون شخص ألمانيا الديمقراطية التي كان عدد سكانها يبلغ 19 مليون نسمة.

لكن الألمان الشرقيين واصلوا محاولاتهم للانتقال إلى الغرب بكل الوسائل من الاختباء بآليات إلى حفر أنفاق. وقد مات 136 منهم قرب الجدار وفق المؤرخين الذين قدروا عدد الذين قتلوا في محاولات لعبوره بما بين ستمائة وسبعمائة شخص.

ويفترض أن تبدأ مراسم إحياء الذكرى صباح اليوم في كنيسة بنيت بالمنطقة العازلة سابقا. وستتلى نصوص تتناول حياة هؤلاء الفارين الذين سقطوا برصاص حرس الحدود.

مراسم وأجراس
وسيلقي الرئيس الألماني كريستيان فولف الساعة العاشرة خطابا، بحضور المستشارة أنجيلا ميركل ورئيس بلدية برلين الاشتراكي الديمقراطي ملاوس فوفيرايت عند نصب شارع بيرنوير (بيرنوير شتراسي) الذي قسمه "جدار العار" إلى شطرين.

وعند الظهر ستقرع أجراس الكنائس وستتوقف القطارات في المحطات والحركة في المدينة لمدة دقيقة واحدة.

وحتى اليوم، لم تستعد شبكة المترو وقطارات الضواحي الشكل الذي كانت عليه قبل إنشاء الجدار، بعد 22 عاما على سقوطه.

المصدر : الفرنسية