كرزاي في مؤتمر صحفي سابق (الفرنسية)
أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي نيته عدم الترشح لولاية دستورية جديدة، وذلك بعد يوم من توقيعه مرسوما يعهد للهيئة العليا للانتخابات مهمة حل الأزمة السياسية في البلاد المتواصلة مع تزايد ملحوظ في استهداف القوات الأجنبية.
 
فقد نقلت مصادر إعلامية أفغانية عن الرئيس كرزاي تأكيده في تصريحات صحفية عدم نيته الترشح لولاية رئاسية جديدة، في الوقت الذي استغرب فيه البعض معنى هذا التصريح لأن الدستور الأفغاني أصلا لا يسمح بتولي الرئيس أكثر من ولايتين متتاليتين.
 
يشار إلى أن كرزاي تسلم منصبه عام 2002 رئيسا انتقاليا للإدارة قبل أن يصبح رئيسا منتخبا لأفغانستان عام 2004، ثم فاز قبل عامين بولاية رئاسية جديدة بعد انتخابات شابها الكثير من العيوب والتجاوزات.
 
مرسوم جديد
من جهة أخرى أصدر كرزاي الأربعاء مرسوما يعهد للجنة الانتخابات المستقلة مهمة حل الأزمة البرلمانية الناجمة عن الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي. وينص المرسوم على سحب الصلاحية من المحاكم الأفغانية فيما يتعلق بتلقي طعون على الانتخابات أو تغيير نتائجها.
 
وكانت انتخابات العام الماضي قد شابتها مخالفات عديدة واتهامات بالتزوير وطعون بإهمال أكثر من مليون ورقة اقتراع وعدم أهلية 19 نائبا للترشح، كما أصدرت محكمة إقليمية حكما بإبطال عضوية 62 نائبا برلمانيا بدعوى التزوير.
 
وفي ما يتصل بحل الأزمة السياسية والصراع العسكري مع حركة طالبان، كان وزير الخارجية الأفغاني زلماي رسولي قد صرح قبل أيام بأنه يمكن لطالبان حضور مؤتمر بون الثاني في ألمانيا بشأن مستقبل أفغانستان.
 
وربط رسولى مشاركة الحركة في مؤتمر بون المقرر عقده يوم 5 ديسمبر/كانون الأول المقبل بنجاح مسيرة السلام الجارية في أفغانستان، مع العلم أن السفير الأميركي في كابل رايان كروكر أعلن قبل يومين أن "المتشددين" -في إشارة إلى طالبان- لن يكون لهم أي تمثيل في مؤتمر بون.
 
الوضع الأمني
على الصعيد الأمني أعلنت أمس الخميس القوات الدولية للمساعدة الأمنية بأفغانستان (إيساف) التابعة لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) مقتل خمسة جنود أميركيين في جنوب أفغانستان بعد أقل من أسبوع من إسقاط مروحية أميركية ومقتل 30 جنديا أميركيا كانوا فيها.
 
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس أسماء الجنود القتلى في حادث إسقاط المروحية، مؤكدة أن 17 فردا منهم كانوا ضمن قواتها الخاصة التابعة للبحرية التي اغتالت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وخمسة آخرين من أفراد القوات الخاصة إلى جانب جنود من العمليات الخاصة الجوية.
 
كما أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أمس مقتل جندي فرنسي برتبة عريف وإصابة أربعة خلال عملية عسكرية بولاية كابيسا شمال كابل عندما ارتطمت عربة مدرعة بعبوة ناسفة في منطقة تاغاب.
 
ومع مقتل الجندي الفرنسي يرتفع عدد قتلى القوات الفرنسية في أفغانستان منذ العام 2001 إلى 73، مع العلم بأن لفرنسا أربعة آلاف جندي في إطار قوات إيساف.

المصدر : وكالات